• رفع مجلس قضاء الجزائر، أمس الأربعاء، ملف قضية الباحث في الدين سعيد جاب الخير، إلى المجلس الدستوري.

وتم إرفاق ملف جاب الخير، بعريضة الدفع بعدم دستورية المادة 144 مكرر 2، التي تقدّمت بها هيئة الدفاع في انتظار أن يفصل المجلس الدستوري في القضية.

في السياق ذاته، قال الأستاذ مومن شادي وهو محامي سعيد جاب الخير، لمنصة “أوراس”، إن المادة 144 مكرر 2 تتعلق بـ”الإساءة إلى المعلوم من الدين” و”سب الذات الإلهية وباقي الأنبياء والرسل”.

وأوضح مومن شادي، أن عقوبة هذه المادة تتراوح من 03 سنوات إلى 05 سنوات، إلى جانب غرامة مالية تتراوح ما بين 20 ألف إلى 50 ألف دينار جزائري.

وأكّد المحامي، أن قبول طلب هيئة الدفاع، يعني إلغاء هذه المادة نهائيا من قانون العقوبات، أي تبرئة أي شخص موقوف حاليا بهذه التهمة، إلى جانب تبرئة الأستاذ جاب الخير.

في السياق ذاته، أكد الأستاذ شادي، أنه طالب بإعادة صياغة هذه المادة أو إلغائها، أي تعديل هذا النص بما يسمح للمواطن الجزائري أن يعرف حدوده في هذه المسألة أو إلغائها.

ولفت محدثنا، إلى أن الدفع بعدم دستورية المادة 144 مكرر 2، وقبول المجلس القضائي بمراسلة المجلس الدستوري، هي سابقة من نوعها في تاريخ الجزائر.

في السياق ذاته، أبرز شادي، أنه متفائل بما ستؤول إليه القضية، مشيرا إلى أنه أدى واجبه على أكمل وجه، وبأنه يرى بأن هذه المادة “مخالفة للدستور”، لأن نصها غامض وقابل للتأويل بحكم أننا لا نستطيع تحديد معنى “المعلوم من الدين”، مشيرا إلى أن  القاضي هو الآخر ليس مخولا للفصل في أمور الدين.

وأضاف المتحدث ذاته، أن القانون الجنائي يفيد بوجوب صياغة المادة الجزائية بالمفهوم الضيق والحصري ويجب أن تكون دقيقة.

وعن تاريخ ردّ المجلس الدستوري، قال محامي جاب الخير “إنه لا يوجد أجل محدّد لذلك وبأنهم سيكتفون بالانتظار”.

يذكر أن المحكمة الابتدائية لسيدي أمحمد أدانت شهر أفريل الماضي، سعيد جاب الخير بعقوبة 03 سنوات حبسا نافذة وغرامة مالية قدرها 50 ألف دج.

ويتابع سعيد جاب الخير بتهمة “الاستهزاء بالمعلوم من الدين وشعائر الإسلام”، بعد شكوى تقدم بها أستاذ بجامعة سيدي بلعباس تتضمن تهما بعرض منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها المساس بالمعلوم من الدين.