وصف الخبير في الشؤون الأمنية عمر بن جانة، الأربعاء، اغتيال نظام المخزن المغربي لمدنيين جزائريين بـ “المنزلق الخطير” وبمثابة “إعلان حرب على الجزائر”.

وقال العقيد بن جانة في تصريح لأوراس: “يجب التدقيق جيدا في مكان وقوع الحادث، وفي حال ثبوت وقوعه في التراب الجزائري فهذا بمثابة إعلان حرب على الجزائر”.

واستدرك: “أما إذا كان الحادث وقع في الصحراء الغربية، فإن النظام المغربي يحاول إقحام الجزائر كطرف مباشر في قضية الصحراء الغربية باستهداف مدنيين”.

وأكد الخبير في الشؤون الأمنية أن ما أقدمت عليه قوات الاحتلال المغربي في الحالتين يعد “منزلقا خطيرا”.

ولم يستبعد الخبير الأمني استعانة النظام المغربي بعناصر من الكيان الصهيوني في العملية لاسيما أنه استخدم صواريخ من طائرات مسيرة.

ويرى العقيد بن جانة أن استهداف جزائريين تزامنا مع ذكرى يوم اندلاع الثورة الجزائرية  “له رمزية أعمق” وله دلالات أخرى لـ “ضرب الثورة” وليس فقط استهداف مدنيين.

أما بشأن الرد المتوقع من الجزائر، توقع بن جانة أن يكون الرد عسكريا قائلا إن “الجزائر قد تستهدف طائرات نظام المخزن، أو قد تمنع طائراته من التحليق فوق الأراضي الصحراوية وفي حال مخالفتها لذلك ستتعرض للقصف.”

وكانت رئاسة الجمهورية، أعلنت اليوم الأربعاء، اغتيال ثلاثة رعايا جزائريين على يد قوات الاحتلال المغربية في الطريق الرابط بين نواكشوط وورقلة.

وجاء في بيان للرئاسة: “في الفاتح نوفمبر 2021، وفي غمرة احتفال الشعب الجزائري بالذكرى ال67 لاندلاع ثورة التحرير الوطني المجيدة، في جو من البهجة والسكينة، تم اغتيال ثلاثة (3) رعايا جزائريين، بشكل جبان في قصف همجي لشاحناتهم، أثناء تنقلهم بين نواكشوط و ورقلة، في إطار حركة مبادلات تجارية عادية، بين شعوب المنطقة.”

وأضافت: “إن عدة عناصر، تشير إلى ضلوع قوات الاحتلال المغربية، بالصحراء الغربية، في ارتكاب هذا الاغتيال الجبان، بواسطة سلاح متطور.”

وحسب الرئاسة، فإن الحادثة تعد “مظهرا جديدا لعدوان وحشي، يمثل ميزة لسياسة معروفة، بالتوسع الإقليمي والترهيب.”

وتوعدت الجزائر نظام المخزن بالعقاب، قائلة في البيان: “إن اغتيالهم لن يمرّ دون عقاب.”