قضت المحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الاربعاء، بسجن الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي 4 سنوات مع الإذن بالنفاذ، بتهمة الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، في حكم ابتدائي غيابي.

وأفادت ، نقلا عن بلاغ لمكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية، بأن القضية التحقيقيّة المتعلقة بالرئيس الأسبق محمد المنصف المرزوقي، “من أجل الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، بتعمد تونسي ربط اتصالات مع أعوان دولة أجنبية الغرض منها، أو كانت نتائجها، الإضرار بحالة البلاد التونسية من الناحية الديبلوماسية”، انتهت بإحالته على الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس من أجل نفس التهم، وقد صدر الحكم فيها بتاريخ اليوم 22 ديسمبر 2021، وهو “يقضي ابتدائيا غيابيا بسجن المتهم مدّة أربع سنوات، مع الإذن بالنفاذ العاجل”.

وكانت محكمة الاستئناف بتونس قد فتحت يوم 15 أكتوبر الماضي تحقيقاً في تصريحات للرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، قال فيها إنه سعى إلى إفشال عقد القمة الفرنكوفونية في تونس أواخر العام الجاري.

وقال المتحدث باسم محكمة الاستئناف، الحبيب الترخاني، إن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس أذن بفتح البحث التحقيقي في حق المرزوقي، بناءً على الإذن الصادر من وزيرة العدل ليلى جفال.

وكان المرزوقي قد صرح، يوم 12 أكتوبر لقناة “فرانس 24” الفرنسية، بأنه “يفتخر بسعيه لدى المسؤولين الفرنسيين لإفشال عقد قمة الفرنكوفونية في تونس، باعتبار أن تنظيمها في بلد يشهد انقلاباً تأييد للدكتاتورية والاستبداد”.

وأعلن على إثر ذلك الرئيس التونسي قيس سعيّد أنه “سيتم سحب جواز السفر الدبلوماسي من كل من ذهب إلى الخارج يستجديه لضرب المصالح التونسية”، في إشارة إلى سفر المرزوقي بجواز سفر دبلوماسي إلى فرنسا، والتصريح حول القمة الفرنكوفونية.

وطالب سعيد وزيرة العدل بأن تفتح تحقيقا قضائيا في هذه المسألة، “لأنه لا مجال للتآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.