استنكر حزب العمال، تأخر استلام استمارات التزكيات الفردية لقوائم المترشحين بأزيد من أسبوع، بسبب عدم توفرها أو عدم تعيين المنسقين لدى تمثيليات السلطة المستقلة المكلفة.

وأوضح الحزب في بيان له، أن هذا التأخر الذي يأتي بعد 12 يوما من استدعاء الهيئة الناخبة، يمثل خرقا للقانون، إذ يقلص المدة المخصصة لجمع الاكتتابات.

ونوه البيان إلى أن “الحزب سجل اختلالات أخرى تمس عملية التصديق على الاستمارات على مستوى البلديات في معظم الولايات، مشيرا إلى أنه إلى غاية أمس الخميس، لم يتم تكليف الموظفين المسخرين، ما يثير استياء، بل وحتى نفورا لدى المكتتبين الذين يترددون عدة مرات على البلديات دون جدوى”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن مثل هذه التصرفات “باتت تذكّر المواطنين بممارسات قديمة مقيتة تسببت في نفور واسع”.

وأبرز أنه رغم إمكانية اللجوء إلى محضرين قضائيين وموثقين ومترجمين معتمدين، فإن البلديات تبقى الأقدر على التكفل بهذه العملية، كون وزارة الداخلية هي المكلفة بالجانب اللوجيستي، والبلديات معروفة لدى المواطنين وتتوفر على الوسائل البشرية الكافية بصفتها هيئة عمومية رسمية.

وشدد الحزب على أن هذا التأخر المقلق في توفير الشروط الإدارية يعرقل العملية الانتخابية بشكل جدي، مضيفا أن “اتصالاته بالسلطة المستقلة للانتخابات لم تمكّن من رفع كل العقبات”، ما يطرح تساؤلات مشروعة: “هل يعقل ألا تكون الظروف جاهزة لضمان حسن سير العملية الانتخابية قبل استدعاء الهيئة الناخبة؟

وأكد حزب العمال، أنه بعد اتصالات تلقاها من أحزاب سياسية وقوائم حرة معنية بجمع تزكيات الناخبين الضرورية للمشاركة في الاقتراع، للتشاور حول الحواجز التي يواجهونها، فإنه من حقه التساؤل عما إذا كانت هذه “الانحرافات تعكس نوايا سياسية إقصائية مبيتة صادرة عن أطراف محلية تسعى لإفشال العملية الانتخابية أو إبعاد قوائم منافسة”.

وطالب الحزب بتعويض الأيام التي ضاعت بسبب التأخر في تسليم الاستمارات من قبل منسقيات السلطة المستقلة، ومساءلة الجهات المعنية لوضع حد للفوضى، عبر التسريع في تسخير العدد الكافي من الموظفين المفوضين للتصديق على استمارات الناخبين.

وأشار إلى أن السلطات المخولة مطالبة باتخاذ إجراءات فورية لرفع العقبات واستعادة الثقة في الفعل الانتخابي، مؤكدا أن هذه “الاختلالات تزرع الشكوك لدى الناخبين وتتعارض مع التزام رئيس الجمهورية بضمان نزاهة الاستحقاقات المقبلة”.