تغيرت موازين القوة في قطاع الطاقة، ليصبح الغاز أهم مورد طبيعي تسعى كل الدول للحصول على الكميات اللازمة منه، لاسيما في ظل ارتفاع أسعاره والتوترات التي من الممكن أن تشهدها القارة العجوز بسبب الأزمة بين روسيا وأوكرانيا التي ستؤثر بالدرجة الأولى على توريد الغاز.
في هذا الصدد رجّح الخبراء وأهل القطاع، أن تتمكّن الجزائر من التوغل إلى سوق الغاز الأوروبية في حال امتنعت روسيا عن توريدها لأوروبا على خلفية النزاع مع أوكرانيا.
وكثر الحديث عن استبدال الغاز الروسي أو تعويضه بغاز الجزائر.
فيما نفت مصادر أخرى إمكانية تعويض غاز روسيا، بالغاز الجزائري، باعتبار أن الجزائر لا تنتج كمية كافية منه على غرار تلك التي تنتجها روسيا، كما أن العلاقات الجيدة التي تجمع بين الجزائر وموسكو قد تحول دون ذلك.
في هذا الصدد، قال نائب وزير الخارجية الإيطالي مانيلو دي ستيفانو، إنه يتوجب على السلطات الإيطالية تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وتوجيه اهتمامها نحو الجزائر وأذربيجان وتركمانستان كموردين بديلين لهذه المادة الطبيعية الاستراتيجية.
وأكد مانيلو دي ستيفانو، في تصريح نقله موقع “ترند نيو أجانسي”، أنه ينبغي على روما التفكير في المدى الطويل والمتوسط لا على المدى القصير فيما يخصّ قطاع الطاقة، مشيرا في هذا السياق إلى ضرورة الاعتماد على الشركاء الأجدر بالثقة.
وأشار المسؤول الإيطالي إلى أن الجزائر بإمكانها أن تصبح هذا الشريك الذي تبحث عنه إيطاليا.
هل يعوض الغاز الجزائري غاز #روسيا في القارة الأوروبية في حال قطعت موسكو إمداداتها بسبب توتر علاقاتها مع #أوكرانيا؟ pic.twitter.com/pnHk4E7t3O
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) February 8, 2022
يذكر أن الجزائر احتلت المرتبة الأولى إفريقيا والثانية عربيا والسابعة عالميا ضمن قائمة أكبر موردي الغاز في العالم، خلال سنة 2020، بتصديرها لـ41.1 مليار متر مكعب، من بينها 26.1 مليار متر مكعب عبر الأنابيب و15 مليار متر مكعب من الغاز السائل، وفقا لما أفادت به وكالة “سبوتنيك”.
وتصدّرت روسيا القائمة، كأكبر دولة مصدرة لهذه المادة، بـ238.1 مليار متر مكعب.
تلتها الولايات المتحدة الأمريكية ثم قطر في المرتبة الثالثة، والنرويج رابعا.
وتمكنت الجزائر من تصدّر قائمة البلدان التي تزود إيطاليا بالغاز الطبيعي، بعد أن تجاوزت إمداداتها إمدادات روسيا من هذه المادة، حيث كشفت وكالة الأنباء الإيطالية، أن إمدادات الجزائر من الغاز قُدّرت بمليار و500 مليون متر مكعب، خلال شهر جانفي الحالي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين