تواصل وسائل الإعلام الإفريقية والعربية وحتى العالمية منها، تسليط الضوء على قضية احتمال إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، التي لعبت سهرة الثلاثاء 29 مارس 2022، لحساب إياب الدور الفاصل من تصفيات نهائيات كأس العالم 2022.

وفي ظل الترجيحات القائلة باحتمال إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، بالإضافة إلى أخرى قالت باستحالة الأمر نهائيا، أجرى موقع “العربي الجديد” حوارا مع الخبير القانوني التونسي طارق العلايمي، لتوضيح بعض الأمور بلغة القانون.

ورغم التشاؤم الذي بات يسود الكثير من الجزائريين، الذين يعتبرون أن قضية احتمال إعادة اللقاء ما هو إلا بيع الوهم للجزائريين، أبقى الخبير القانوني التونسي باب الأمل مفتوحا موضحا شروطا يبدو أنها ستكون صعبة لتحقيق ذلك.

وأضاف العلايمي أنه يجب توفر الشروط القانونية الكافية، التي من شأنها دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى قبول طعن نظيره الجزائري، الذي يجب عليه هو الآخر إثبات بالدلائل الدامغة ما يدين الحكم الغامبي باكاري غاساما، حسب رأي الكثير من المختصين.

وأكد المتحدث أن سحب قرعة “مونديال” قطر 2022، أمر لن يؤثر على احتمال إعادة اللقاء، في حال إثبات ما يدفع “فيفا” لإعادة اللقاء، مُذكرا أن الجزائر والكاميرون هما منتخبان في المستوى ذاته، وفقا لترتيب المنتخبات الشهر الماضي.

وتابع أن تصنيف منتخب الكاميرون ضمن المستوى الرابع في القرعة، هو الأمر ذاته الذي كان سينطبق على المنتخب الجزائري لو تأهل، وبالتالي لن تكون هناك أي صعوبات على “فيفا”، لتحديد تركيبة المجموعة وقتها لو أعيدت المباراة وتأهلت الجزائر.

ونفى الخبير القانوني التونسي العلايمي أن تعاد مباراة الجزائر والكاميرون في بلد محايد، إذا توفرت الشروط لذلك وقررت “فيفا” إعادتها.

وأردف في السياق، أن المباراة لو تعاد ستلعب في الجزائر، من أجل منح فرص متساوية لكل منتخب وتوفير الظروف ذاتها، بلعب كتيبة “الخضر” أمام جماهيرها، بما أن الكاميرون استضافت الجزائر في ملعبها خلال مباراة الذهاب.

ورأى طارق العلايمي أن مباراة الجزائر والكاميرون في ملعب البليدة، لم تشهد تلك التجاوزات الخطيرة من قبل الجماهير الجزائرية، التي يمكن أن يعاقب عليها القانون بشدة، مضيفا أن احتمال إعادة المواجهة لن يكون لأسباب تنظيمية.

وأضاف أنه سيتم احترام كل الشروط القانونية التي طبقت في المباراة الأخيرة، الملعوبة أطوارها بملعب البليدة، مثل عدم الاعتماد على العناصر المعاقبة، على حد تصريحاته.

وقال الخبير القانوني التونسي إن الأمر سيكون صعبا على الاتحاد الجزائري لكرة القدم، أن يثبت تورط الحكم الغامبي باركاري غاساما في التلاعب بنتيجة اللقاء، وهو الأمر الوحيد الذي سيدفع “فيفا” لإعادة مباراة الجزائر والكاميرون.

وفي ظل صعوبة إثبات تورط الحكم الغامبي باكاري غاساما إلى حد الآن، وتلاعبه بالنتيجة لصالح منتخب الكاميرون، يبقى احتمال إعادة اللقاء ضئيلا، حسب رأي الخبير القانوني التونسي العلايمي.

واعتبر العلايمي أن تكتم الاتحاد الجزائري لكرة القدم على ما تضمنه ملف الطعن، أمر يصعب على الخبراء القانونيين تقديم قراءة قانونية دقيقة، لمصير الطعن المقدم بشأن مباراة الجزائر والكاميرون.

ووصف الخبير القانوني التونسي طارق العلايمي أن أخطاء الحكم الغامبي باكاري غاساما، في مباراة الجزائر والكاميرون كانت تقديرية، لا تُرجح كفة إعادة المواجهة لمجرد أن تقييمه للحالات كان خاطئا، مُبديا تضامنه مع المنتخب الجزائري في ختام حواره.