شن صحافيون جزائريون وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، بداية من صبيحة اليوم الخميس، حملة “عنيفة” على رئيس المنظمة العالمية لمكافحة الفساد مراد مزار، كشفوا من خلالها تورطه في فضيحة تزوير إلكترونية على حسابه الشخصي في منصة فيسبوك.

وأشعل الإعلامي الجزائري سمير بشير فتيل الحملة “الشرسة” على مراد مزار، بنشر حقائق موثقة بصور، تثبت حسبه فبركة رئيس المنظمة العالمية لمكافحة الفساد، لمنشورات خاصة بقضية مباراة الجزائر والكاميرون، بحسب منشور للناقد الرياضي حسين جناد.

ونشر سمير بشير على حسابه الخاص في منصة فيسبوك، بخاصية مشاهدة للأصدقاء فقط، صورا ملتقطة من حساب مزار على المنصة ذاتها، تثبت تعديله لمنشورات سابقة، تحدث فيها عن أمر بعيد كل البعد عن قضية مباراة الجزائر والكاميرون.

وبحسب منشور الصحافي بشير، فإن رئيس المنظمة العالمية لمكافحة الفساد نشر تدوينة بتاريخ 01 ديسمبر 2021، تحدث فيها عن انتخابات بلدية قسنطينة، التي شهدت حسبه مناورات لأصحاب المال الفاسد وقتها.

ووصف الرجل الذي وعد الجزائريين بمواصلة الدفاع عن حقوق الجزائريين، وعدم التخلي عن مطلب إعادة المواجهة، مشهد انتخابات بلدية قسنظينة بالتعدي الخطير على إرادة مواطني المدينة، من قبل من وصفهم بأصحاب المال الفاسد.

وقام مزار بتعديل مضمون المنشور ذاته، في تاريخ لاحق، أظهرت الصورة الملتقطة من حسابه الشخصي، أنه يوم الـ29 أبريل الماضي.

وغيّر مراد مزار مضمون منشوره السابق، بمضمون جديد، عندما كتب: “والله لو لم تتحرك الأطراف المعنية سوف نخرج من الدول الأول (يقصد كأس أمم إفريقيا الكاميرون 2021)، بدون فوز ولا نتأهل لكأس العالم.. اللهم إني بلغت”.

وأكد سمير بشير أن رئيس المنظمة العالمية لمكافحة الفساد، غير عددا من منشوراته بصيغة استباقية للأحداث، ليظهر أنه زعيم القراءات الاستباقية، داعيا كل من يشكك في قوله بمعاينة الأمر بنفسه.

وختم الصحافي الجزائري بشير بوصف فعلة مراد مزار، بالفساد الذي لا يعرف أن منصة فيسبوك، تتيح لأي متصفح معرفة تاريخ تعديل أي منشور بمضمون آخر، إذا كانت التدوينة منشورة بخاصة “عام أو للجميع”، حيث يمكن للجميع قراءتها.

وانضم الصحافي محمد بوروبي، أمسية اليوم الخميس، إلى حملة كشف ما أطلق عليه كثيرون تزوير مراد مزار لتدويناته، لينشر الإعلامي ذاته منشورا على صفحته الشخصية في منصة فيسبوك، تضمن صورا أخرى لمنشورات معدلة حديثا التقطت من حساب مزار.

ونشر رئيس منظمة مكافحة الفساد بتاريخ الـ07 مارس الماضي، منشورا كشف فيه مطالبة أبناء مدينة قسنظينة بمركب رياضي عالمي، قبل أن يقوم بتعديله، أمس الأربعاء على الساعة الـ10.28 دقيقة، ويعيد نشره بمضمون مغاير.

وكتب مزار في منشوره المعدل:”الكرة الإفريقية في خطر، مخزن الزطلة (يقصد الكيف المعالج)، يسيطر عليها بدون تحرك دول القارة.

وإدعى مزار من خلال الصور الملتقطة من حسابه، أنه نشر التدوينة في التاريخ السالف ذكره، قبل أن يرفقها يوم أمس، بنص تعريفي كتب فيه عبارات: “شوف واقرا يا صعلوك واش قال سيدك مزار لكي تفهم من أكون”.

وعلق الصحافي بوروبي على الأمر، بالتأكيد على أن حبل الكذب قصير، متسائلا في الوقت ذاته، هل يعقل أن رئيس منظمة دولية لمكافحة الفساد الرياضي يعدل منشورا في منصة فيسبوك حتى يظهر أنه كان على حق؟.

وتساءل محمد بوروبي في منشوره، عن مدى صحة ادعاء مزار بإسقاطه لرئيس “كاف” السابق عيسى حياتو، ورئيس “فيفا” السابق أيضا جوزيف بلاتير، عن طريق إثبات تورطهم في قضايا فساد.

مزار يتدارك الفضيحة ويحذف منشوراته قبل غلق الحساب نهائيا

وبعد أن تأكدت منصة “أوراس” من صحة تلك التدوينات التي تداولها الصحافيون، حرصا على نقل الأخبار الصحيحة لقرائها، بفحص المنشورات محل الاتهام، قام مراد مزار بتدارك فضيحته الإلكترونية.

وحذف رئيس المنظمة العالمية لمكافحة الفساد، كل تلك المنشورات في حدود الثالثة والنصف زوالا، من أمسية يوم الخميس 12 ماي 2022.

واختفى بعدها حساب مراد مزار من منصة فيسبوك نهائيا في حدود الـ16:20، تزامنا مع قيام منصة “أوراس” بعملية تحيين جديدة للحساب.

وخلفت منشورات مزار حملة غاضب واسعة من قبل جزائريين كثر، اتهموا من خلالها رئيس المنظمة العالمية لمكافحة الفساد، بتورطه في الفساد الإلكتروني، فضلا عن بيعه للوهم في قضية مباراة الجزائر والكاميرون، على حد تعليقاتهم الكثيرة.