قال حزب جبهة التحرير الوطني، اليوم الاثنين، إن تصريحات رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، “أعادت إنتاج خطاب نظام المخزن المغربي، بخصوص ما يسمى الحقوق التاريخية المزعومة في أراضي دول الجوار”.
وعبر “الأفلان” في ، عن استنكاره لتحول الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى “أداة سياسية في أيدي دول تستعمله من أجل تجسيد دورها ضمن استراتيجيات دولية.
وأضاف الحزب أن رئيس هذه الهيئة العالمية “لا يجد أي حرج في جعل الاتحاد في خدمة مليكه وسياسته التوسعية”.
واعتبرت الجبهة أن تصريحات الريسوني، “غير مسؤولة”، ولا تأتي إلا من “حاقد جهول، متنكر لقيم الاسلام ومتجاوز لطموحات الأمة، ومستغل لمنصبه في الدعوة للفتنة والاقتتال بين المسلمين والاستعداء على سيادة دول وكرامة شعوبها”.
ويرى “العتيد” أنه كان الأجدر بالريسوني أن يدعو إلى مسيرات حاشدة في مختلف مدن المغرب ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يحتل القدس ويدنس الأقصى، وكسر التحالف الاستراتيجي بين المغرب وهذا الكيان المحتل لفلسطين.
كما كان عليه، يضيف البيان، أن يدعو الشعب المغربي إلى الانتفاضة ضد نظام المخزن الذي “باع فلسطين مقابل مقايضة رخيصة لتأبيد احتلاله للصحراء الغربية، وأن يرفع نداء الجهاد لتحرير سبتة ومليلة المحتلين”.
تصريحات خطيرة وصادمة يدلي بها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.. تابع الفيديو pic.twitter.com/YRIdDU4Ent
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) August 15, 2022
ولفتت التشكيلة السياسية إلى أن الريسوني “فقد كل القيم التي كان من المفروض أن يكون حاميا لها ومدافعا عنها، حيث أنه وبكل صفاقة وحماقة، يدعو المغاربة إلى رفع لواء الجهاد ضد إخوانهم في الجزائر والصحراء الغربية وموريتانيا، عوض أن تكون كلمته جامعة ضد الفتنة والشقاق والاقتتال بين المسلمين، وضد التطاول على دول سيدة، وضد صهينة المجتمع المغربي والاستقواء بالأجنبي على الإخوة الأشقاء”.
وجاء في البيان: “إن ما قاله الريسوني يضع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين موضع مساءلة، خاصة وأن مثل هذه التصريحات، تضرب بمصداقية هذه الهيئة، وهو ما يدعو العلماء لإبعاد هذه الشخصيات، التي لا تقدر معنى الكلمة ومسؤوليتها في إثارة الفتنة ونشر الكراهية والبغضاء بين أبناء الأمة، وإن على العلماء الجزائريين الأعضاء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يتخذوا الموقف اللازم، الذي يكون في مستوى خطورة تصريحات الريسوني”.
وتابع: “لقد سلك الريسوني مسارا ذليلا وخطيرا، يضعه تحت رعاية المخزن، الذي سقط في مستنقع الخزي والعار، ووصاية الصهيونية المباشرة، ولذلك تجرأ على الدعوة لاسترجاع ليس الصحراء الغربية فقط بل قال إن الملايين من المغاربة مستعدون إلى الذهاب إلى تندوف والجهاد بكل الوسائل، متجاهلا أن تندوف، التي يهدد بالجهاد من أجل احتلالها أو استردادها- كما يدعي- قد حررها ملايين الشهداء وهي اليوم عصية على كل الأعداء”.
وختم “الأفلان”: “لقد أصبح الريسوني، باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ينظر لنظام المخزن التوسعي ويقتفي أثر بني صهيون، يتطاول على سيادة دول وكرامة شعوبها ويعتدي على السيادة والوحدة الترابية للجزائر، ويدعو إلى الفتنة بين الشعوب والاقتتال بين المسلمين، فهل بقي لهذا الشخص مكان في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إنها دعوة لكل العلماء المسلمين إلى التبرؤ من هذا الموقف الخطير، الذي ضرب مصداقية هذه الهيئة في الصميم”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين