مرة أخرى، لجأت أوروبا عبر إحدى هيئاتها الكبرى للجزائر، في محاولة لضمان إمدادات إضافية من الغاز، بعد التوقف الكامل خط أنابيب “نود ستريم” الذي يمد القارة بالغاز الروسي.

ويعد ملف توريد الغاز، حسب مختصين، أبرز سبب لزيارة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إلى الجزائر ولقاءه برئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وأشاد ميشال كثيرا بالجزائر، في تصريح له عقب اجتماعه بالرئيس تبون، واصفا إياها بالمورد “الموثوق” للغاز.

وقال المسؤول الأوروبي: “نظرا للظروف الدولية التي نعيها جميعا، من الواضح أن التعاون في مجال الطاقة أساسي، ونعتبر الجزائر شريكا موثوقا به ووفيا وملتزما في مجال التعاون الطاقوي”.

واعتبر ضيف الجزائر، أن لقائه مع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان مثمرا إلى أبعد الحدود، ومتوافق مع النظرة المستقبلية للجانبين.

وبدا رئيس المجلس الأوربي متفائلا، بتطوير شراكة أكثر قوة وصدقا بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، وهي الشراكة التي ستؤدي، حسبه، إلى نتائج ملموسة بالنسبة لمواطني الجانبين.

وحسب وكالة الأنباء الجزائرية، طالب شارل ميشال، بضرورة مراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر وأوروبا، بهدف زيادة حجم المنفعة المشتركة للطرفين، من خلال تحديد الأولويات.

وذكرت تقارير، أن أوروبا عبر عدد من مسؤوليها، سترمي بكل ثقلها من أجل أن يسد الغاز الجزائري، نقص الإمدادات، الذي صار شبحا يهدد القارة العجوز، سيما مع قرب فصل الشتاء.

كما تحدثت منصة ، نقلا عن معطيات تحصلت عليها، عن مفاوضات بين مسؤولين جزائريين وأوروبيين خلال الأسابيع الماضية، لتوريد الغاز الجزائري إلى أوروبا.

ويرى متابعون، أن رئيس المجلس الأوروبي هو ثاني شخصية مهمة زارت الجزائر، بعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث قدم كلاهما من أجل الغاز.

وتعيش أوروبا، أزمة طاقة خانقة، بعد إعلان موسكو وقف إمدادات الغاز عبر خط أنابيب “نورد ستريم1″، الذي يصل إلى ألمانيا.

وأعلنت مجموعة “غازبروم” الروسية، الجمعة الماضي، توقف عمل الخط الحيوي لإمداد أوروبا بالغاز بالكامل، حتى انتهاء إصلاح توربين فيه، بعدما كان من المقرر أن يعاود العمل السبت إثر عملية الصيانة.

وأفاد عملاق الغاز الروسي، في بيان، أنه تم اكتشاف “تسرب زيت” في التوربين خلال عملية الصيانة.

وكان من المقرر أن تستأنف روسيا، السبت، إمدادات الغاز عبر “نورد ستريم” بعد توقف جديد لثلاثة أيام أثار مخاوف في أوروبا التي تبذل جهودا مكثفة لتفادي أزمة طاقة هذا الشتاء.

وأعلن الكرملين في وقت سابق الجمعة أن عمل خط الأنابيب “مهدد” بفعل انقطاع في قطع التبديل نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بعد هجومها على أوكرانيا.