أعلن أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الدعم الثابت للقضية الفلسطينية، وأشادوا بالتجربة الجزائرية الرائدة في مكافحة الإرهاب.

جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع الدورة العادية السابعة والأربعين المنعقد بالجزائر يومي 13 14 مارس 2022 برئاسة البرلمان الجزائري.

وأكد الأعضاء التزامهم بتفعيل وتحقيق أهداف ومبادئ الاتحاد، التي ترمي إلى تحقيق السلام والديمقراطية والاستقرار في العالم الإسلامي وتحضير الأرضية الملائمة لإشراك الأمة الإسلامية في بناء عالم يسوده الأمن والاستقرار والتنمية.

وأشاد المجتمعون بالدور البارز والمؤثر للاتحاد باعتباره الصوت المباشر والمستقل للشعوب المسلمة.

وأوصى المشاركون في الدورة بفتح مجالات الاستثمار والتعاون رابح – رابح تحقيقا للتنمية المستدامة والحياة الكريمة.

وتقدموا بـ”الشكر والعرفان للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية شعباً ورئيساً وبرلمانا بغرفتيه على كل المجهودات التي قدمتها لإنجاح الاجتماع السابع والأربعين للجنة التنفيذية للاتحاد.”

وأكد المجتمعون على ضرورة تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى وتكثيف التشاور بين برلمانات الدول الإسلامية في هذا الظرف الدولي المعقد، الذي يتطلب تمتين اللحمة بين الدول الإسلامية والتعاون على البر والتقوى وفق ما ينص عليه الدين الإسلامي الحنيف.

وأدان الأعضاء كافة أنواع التدخلات في الشؤون الداخلية للدول، باعتبار ذلك انتهاكا القواعد القانون الدولي ولمبدأ سيادة الدول، وتؤكد على ضرورة احترام سيادة واستقرار وسلامة كل دولة عضو في الاتحاد طبقا للشرعية الدولية.

ودعوا إلى توحيد الأمة الإسلامية حول كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله والابتعاد عن الطائفية والفئوية والعرقية.

وأكد المجتمعون على الدعم الثابت للقضية الفلسطينية وحماية القدس الشريف وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير والعودة إلى أراضيه وتجدد في هذا السياق دعمنا لمبادرة السلام العربية.

كما دعوا الفصائل الفلسطينية إلى وضع الخلافات جانبا وتكثيف ومواصلة جهودها سويا في مواجهة سياسات الكيان الصهيوني، وممارساته غير القانونية بما فيها تهويد القدس الشريف.

وطالب المشاركون بالوقف الفوري لكافة الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، والإنهاء الفوري للحصار المفروض على قطاع غزة، ولجميع الأنشطة الاستيطانية، والقمع المستمر للمدنيين الفلسطينيين.

وجددوا التأكيد على محورية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية ومساندتنا ودعمنا اللامشروط للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه الثابتة والمشروعة وغير القابلة للتصرف من خلال تقرير مصيره وممارسة سيادته على أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وشدد الأعضاء على ضرورة التعريف بتعاليم الدين الإسلامي السمحاء وعلى مكافحة فكر وإيديولوجية الإرهاب والتطرف العنيف والتعصب الديني وضرورة مواجهة انتشار الإسلاموفوبيا والمنظمات المتطرفة والارهابية.

ودعوا إلى تفعيل دور الثقافة والهوية لتعزيز العمل المشترك وذلك بوضع مشروع ثقافي يعمل على إحياء القيم الإسلامية.

وأدان المجتمعون بشدة كل أشكال الإرهاب مؤكدين عزمهم المشترك لمحاربته وتجفيف منابع تمويله الحد من انتشاره، لا سيما في منطقة الساحل وشرق أفريقيا والدعوة إلى تكثيف الجهود وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية للقضاء على هذه الظاهرة الإجرامية الخطيرة التي تهدد الأمن والاستقرار وتعيق كل مسار للتقدم والتنمية والسلام.

وثمّن الأعضاء التجربة الجزائرية الرائدة في مكافحة الإرهاب والقضاء على الراديكالية من خلال انتهاج مقاربة شاملة تستند على المصالحة الوطنية وتحقيق التنمية والديمقراطية التشاركية وتكريس دولة القانون والعدالة الاجتماعية.

ودعوا إلى مواصلة وتكثيف الجهود لإيجاد حل سلمي دائم للنزاعات بين الأشقاء في العالم الإسلامي، ومواجهة الإرهاب والتطرف وآثاره في الساحل، الصومال وشمال موزمبيق.

وشدد المجتمعون على ضرورة تعزيز مكانة الاتحاد على الساحة الدولية من خلال تقوية هياكله وآلياته وتكثيف التنسيق بين أعضائه في المحافل الدولية لمواجهة الأوضاع الإقليمية والدولية غير المستقرة في الوقت.