مع اقتراب موسم الحج، يترقب المسلمون في مختلف أنحاء العالم الإسلامي الإعلان الرسمي عن بداية شهر ذي الحجة، الشهر الذي تتحدد على أساسه مناسك الحج وموعد عيد الأضحى المبارك، وسط تداخل بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية للهلال.

فبعد أيام قليلة من دخول شهر ذي القعدة لعام 1447 هجري، تتجه الأنظار إلى ليلة تحري هلال ذي الحجة، التي توافق التاسع والعشرين من الشهر، حيث تقوم اللجان الشرعية والفلكية بترقب موقع القمر بعد غروب الشمس لتحديد بداية الشهر الجديد.

ووفقاً للمنهج الشرعي المتبع في العديد من الدول الإسلامية، فإن ثبوت رؤية الهلال بالعين المجردة أو عبر الوسائل البصرية الحديثة يعلن غرة الشهر، بينما يؤدي تعذر الرؤية إلى إتمام شهر ذي القعدة ثلاثين يوماً.

وتتباين آليات اعتماد الرؤية بين الدول؛ فبينما تعتمد بعض البلدان الرؤية البصرية المباشرة، تأخذ دول أخرى بالتلسكوبات والتقنيات الحديثة، في حين تعتمد جهات علمية على الحسابات الفلكية الدقيقة في تحديد بدايات الأشهر الهجرية، في إطار اجتهادات متعددة لتوحيد التقويم.

فلكياً، تشير الحسابات الفلكية الصادرة عن مرصد الفلك الدولي إلى أن الاقتران المركزي (المحاق) سيحدث يوم السبت 16 ماي 2026 عند الساعة 11:01 مساءً بتوقيت السعودية، أي قبل موعد تحري الهلال بساعات، وهو ما يعزز فرص الرصد في اليوم التالي.

كما توضح الحسابات أن القمر سيغرب بعد الشمس يوم الأحد 17 ماي بحوالي 59 دقيقة، مع بلوغ عمره قرابة 19 ساعة ونصف، وهي ظروف تعد ملائمة نسبياً لإمكانية رؤية الهلال في حال صفاء السماء.

وبناءً على هذه المعطيات، يرجح أن يكون يوم الأحد 17 ماي 2026 هو المتمم لشهر ذي القعدة، على أن تكون غرة شهر ذي الحجة فلكيا يوم الإثنين 18 ماي 2026.

وفي سياق متصل، تتوقع الحسابات الفلكية أن تكون وقفة عرفة لعام 1447 هجري يوم الثلاثاء 26 ماي 2026، فيما يحل عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء 27 ماي 2026، وهو الموعد الذي ينتظره ملايين المسلمين لأداء شعائر هذا الركن العظيم من أركان الإسلام.