ردت الجزائر، اليوم الإثنين، على الاستفزازات التي بثتها مؤخراً إحدى الدكاكين الإعلامية المقربة من القصر الملكي في الرباط والمعروفة بعدائها للجزائر.

وجاء الرد على لسان وكالة الأنباء الجزائرية، التي نشرت مقالا بعنوان “الويل لمن تمتد يده لذرة تراب مسقية بدماء الشهداء”، قالت فيه أن صناع القرار في المغرب يواصلون محاولاتهم الاستفزازية، لصرف الأنظار عن الواقع المزرى الذي يعيشه المغاربة.

وأضاف مقال واج، أن دواليب المخزن أوعزت إلى إحدى الدكاكين الإعلامية المقربة من القصر الملكي في الرباط والمعروفة بعدائها للجزائر، لنشر ملف دعائي، يفتقد لأية احترافية إعلامية، يعكس الأطماع التوسعية المغربية.

حيث نشرت الجريدة المعادية للجزائر، صورة ضمت من خلالها أجزاء من التراب الجزائري المسقي بدماء آلاف الشهداء، إلى مملكة ألفت صناعة حدودها افتراضيا أو على الخرائط بأقلام التلوين، التي لا تحتاج سوى ممحاة في يد طفل لا يتعدى الثلاث سنوات ليعيد للمخزن رشده.

وأكدت وكالة الأنباء أن هذه الخرجة لم تكن هذه اعتباطية، إذ جاءت أياما فقط بعد تصريح مديرة الوثائق الملكية، بهيجة سيمو، حول نفس الموضوع لتعيد إحياء نقاش عقيم حول موضوع تم الفصل فيه بموجب اتفاقيات مسجلة على مستوى منظمة الأمم المتحدة.

وهو ما يوحي إلى أن هذه المؤسسات والدكاكين الإعلامية قد تلقت الايعاز من مصادر القرار في المخزن، الذي ساءت سمعته وأصبح منبوذا ومثار سخرية عبر العالم بعد ثبوت تورطه في فضيحة الرشاوى “ماروك غايت” على مستوى البرلمان الأوروبي، وكذا فضائح تجسسه على الصحافة والناشطين والتي لم يسلم منها حتى بعض المسؤولين الرسميين من شركاء المغرب، تضيف وكالة الأنباء الجزائرية.

ولم تستغرب “واج” خرجة المخزن، بحكم أن المغرب البلد الوحيد في العالم الذي له مشاكل مع كل جيرانه، حيث يحتل أراضي الصحراء الغربية جنوبا وتمتد أطماعه إلى موريتانيا التي لم يعترف باستقلالها إلا سنة 1969.

كما شن الحرب ضد الجزائر التي لم تداو بعد جروح المستعمر سنة 1963، ولا يزال في أخذ ورد مع جيران آخرين بسبب العقلية التوسعية للمخزن.

وأكدت وكالة الأنباء أنه مهما تكن مسوغات هذه الاستفزازات، فإن الجزائريين يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى مدى العداء الدفين والمتجذر الذي يكنه المخزن لبلادهم، والذي امتدت يده إلى أرضهم التي حررها ملايين الشهداء الذين سقوها بدمائهم الزكية.

وكانت جريدة “ماروك إيبدو” المغربية الناطقة باللغة الفرنسية، قد نشرت صورة في الصفحة الأولى، تشير إلى اقتطاع إجزاء كبيرة من الأراضي الجزائرية ونسبها للمغرب.