مع اقتراب عيد الأضحى من كل سنة، تعود على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الحيل السريعة لتنظيف الدوارة والكرشة، لكن بعض هذه الطرق تحوّلت من مجرد عادات منزلية إلى ممارسات قد تشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة.

وفي السنوات الأخيرة، انتشرت وصفات تعتمد على استعمال مواد مثل الجير، أو حتى أدوية كالأسبرين والباراسيتامول، بهدف تقشير الكرشة بسرعة والحصول على لون أبيض ونظيف، غير أن مختصين يحذرون من خطورة هذه المواد عند استعمالها فوق مواد غذائية موجهة للاستهلاك.

ووفقا لمنظمة حماية المستهلك، يُعد الجير من المواد القوية التي قد تترك بقايا مهيّجة للجهاز الهضمي، خاصة إذا كان من النوع غير المخصص للاستعمال الغذائي، إذ يمكن أن يسبب اضطرابات صحية ومشاكل معوية خطيرة عند استهلاكه.

أما استعمال الأسبرين والباراسيتامول في تنظيف الدوارة، فيثير مخاوف أكبر، باعتبارهما أدوية موجّهة للعلاج وليس للاستعمال المنزلي في الأغذية.

وقد تبقى آثار دوائية داخل أنسجة الكرشة حتى بعد غسلها، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية مثل تهيّج المعدة، والقرحة أو حتى النزيف لدى بعض الأشخاص.

ويؤكد مختصون أن الاعتقاد بأن الغسل المتكرر يزيل كل المواد المستعملة ليس دقيقًا دائمًا، لأن بعض البقايا قد تتغلغل داخل الطبقات الداخلية للأنسجة، خاصة عند استعمال مواد كيميائية قوية.

وفي المقابل، تبقى الطرق التقليدية الآمنة هي الأفضل لتنظيف الدوارة، وذلك باستعمال الماء الساخن مع الكشط الجيد، إضافة إلى الملح الخشن والخل الأبيض أو الليمون، كما يمكن استخدام خليط حمض الليمون وبيكربونات الصوديوم المعروف بـ”خمارة الحلويات”، مع الحرص على الطهي الجيد للقضاء على البكتيريا والجراثيم.

ويشدد أطباء ومختصون في التغذية على ضرورة تجنب كل ما أصبح يعرف بالوصفات السحرية المتداولة عبر الإنترنت دون التأكد من سلامتها، لأن بعض الحيل المنزلية قد تتحول بسهولة إلى سبب في التسمم أو الإضرار بالمعدة والكبد، خاصة خلال فترة العيد التي تشهد استهلاكًا واسعًا لمثل هذه الأطعمة.