بعد أشهر قليلة من توقيع الفصائل الفلسطينية على إعلان الجزائر وهي المبادرة التي قادتها الجزائر لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة، وبحضور قيادات وازنة في مختلف الاطياف السياسية الفلسطينية، أطلقت شخصيات فلسطينية، بمشاركة ممثلين عن أهالي الشهداء والأسرى، وممثلين عن فصائل فلسطينية ومؤسسات مجتمع مدني، الحملة الشعبية لإنهاء الانقسام، من أمام ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل الشهيد ياسر عرفات، في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

ووفق ما نقله موقع “العربي الجديد”، دعت الحملة في بيانها الذي تلاه منسقها جميل عطية، خلال مؤتمر صحافي، كلا من حركة فتح وحركة حماس، لتنفيذ الاتفاقيات الموقّعة بينهما، باتفاق الجزائر. كما دعتهما إلى “الشروع فورا وبدون مراوغة للبدء بالخطوات العملية على الأرض لإنهاء الانقسام، والذهاب للانتخابات العامة”.

وأكدت الحملة أن منظمة التحرير الفلسطينية، “هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وهي المظلة الجامعة للنسيج الفلسطيني”، داعية الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول الحملة، للسير قدماً بخطوات ثابتة نحو تحقيق الوحدة الوطنية.

وكان من المعلن أنه سيتم إطلاق الحملة من أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات في الضفة الغربية، وضريح الشيخ الشهيد أحمد ياسين زعيم حركة حماس، لكن المنظمين أكدوا تأجيل إطلاق الحملة في غزة إلى 21 جوان الجاري، بسبب ما قال عطية إنه تصادف مع دعوات للنزول إلى الشارع في قطاع غزة.

للإشارة، وقعت الفصائل الفلسطينية “إعلان الجزائر” في ختام مؤتمر لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الفلسطينية الذي احتضنته الجزائر بمشاركة 14 فصيلا، يوم 13 أكتوبر الماضي.

وشهد حفل ختام المؤتمر الذي احتضنه، قصر الأمم، حضور الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي وصف هذا اليوم بـ”التاريخي”.

وقال تبون “هذا اليوم تاريخي وشاكر لكل الفصائل لأنها لبت رغبة الشعبين الفلسطيني والجزائري، هنيئا لنا وأتمنى عن قريب أن نرى حقيقة قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف”.

وأضاف الرئيس الجزائري: “يجب أن نتذكر أنه منذ أربعين سنة تحت نفس القاعة وتحت نفس السقف أعلن عن قيام دولة فلسطين من طرف الشهيد ياسر عرفات.”

وقال السفير الفلسطيني بالجزائر فايز أبو عيطة، إن “إعلان الجزائر” للمصالحة جاء ثمرة جهود مبادرة الرئيس عبد المجيد تبون.

وأكد السفير الفلسطيني بالجزائر، أن “المحادثات تركزت حول تعزيز الوحدة الفلسطينية عبر إنهاء الانقسام، والاتفاق على لم شمل مختلف القوى الفلسطينية بمختلف أطيافها وتوحيد جهودها.

وأكد السفير الفلسطيني أهمية الوحدة الوطنية كأساس للصمود والتصدي لمقاومة الاحتلال، لافتا إلى اعتماد لغة الحوار والتشاور لحل الخلافات على الساحة الفلسطينية.