متمسّكا بنهج التطبيع الذي اتّخذه يعمل النظام المغربي على التضييق أكثر على كلّ من ينتقد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في حقّ الفلسطينيين، خصوصا من نخبة البلاد.

ويظهر ذلك، من خلال بيان شديد اللهجة أصدره المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد في المغرب، والذي أكّد أنّه يتعرّض للمحاصرة من خلال تهديد زعيمة الحزب، البرلمانية نبيلة منيب.

ووفق البيان ذاته، فإنّ منيب هُدّدت بإحالتها على العدالة، بسبب انتقاداتها المستمرة للتطبيع وتحذيرها من الاختراق الصهيوني للمملكة العلوية، وصهينة اليهود المغربيين، وإقحامهم في المشروع الصهيوني.

وحسب المصدر ذاته، فإنّ “هناك يهود مغربيون يعدّون من أشد المناهضين للإيديولوجية الصهيونية الإجرامية، ومن المناضلين من أجل إحقاق الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني، وحقه في بناء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، وعودة كلّ اللاجئين والإفراج عن جميع الأسرى”.

في هذا السياق، نبّه الحزب إلى أنّ تهديد زعيمته، يعدّ “ضربا صارخا لأسمى القوانين، وللدستور المغربي، وللحصانة التي يمنحها للبرلماني أثناء ممارسة مهامه البرلمانية”.

وأكد الحزب، أنّه سيتّبع “كل الطرق القانونية، وخوض كل الأشكال النضالية دفاعا عن حق نائبة الأمة البرلمانية نبيلة منيب في التعبير رأيها، ودفاعا عن الحق الدستوري للحزب في إبداء مواقفه من مختلف قضايا الوطن والشعب والدفاع عنها وعلى رأسها موقفه الثابت من رفض التطبيع”.

من جهة أخرى، تداولت وسائل إعلام مغربية، خبر توقيف الإمام الخطيب، عبد الرحيم العبدلاوي، خطيب مسجد مولاي علي الشريف، بمدينة سلا قرب العاصمة الرباط.

وذلك، بسبب تطرقه إلى قضية فلسطين وعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، والانتهاكات المستمرة للكيان الصهيوني للمقدسات الإسلامية في القدس.

ووفق تقارير إعلامية، فإنّ مندوب سلا طلب من الخطيب التوقف، غير أن الأخير رفض التجاوب معه وطلب منه مراسلته بصفة رسمية بمنع التطرق إلى القضية الفلسطينية.

وتوصل الخطيب بعد ذلك إلى استفسار من المندوب، ليرد الخطيب بأنه يستند إلى القوانين المغربية المنظمة للقطاع، والتي لا تمنع التطرق إلى القضية الفلسطينية، ورغم ذلك إلّا أنّ المسؤول المغربي أوقف الإمام الخطيب عن مهامه.

وحسب ما جاء في تقارير إعلامية أيضا، فإنّ التضييق الذي يمارسه النظام المغربي يمسّ جوانب أخرى عديدة، على غرار منع التعليق على العدوان الصهيوني على قطاع غزة خلال مهرجان مراكش السينمائي.