تحصلت الجزائر على تفويض رسمي للانضمام إلى بنك “بريكس”، الذي طلبت السنة الماضية الانضمام إليه.

وأعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في وقت سابق، أن الجزائر ستنضم للبنك كعضو بمساهمة أولية قدرها 1.5 مليار دولار.

وأعلنت رئيسة بنك “بريكس”، ديلما روسيف، الرئيسة السابقة للبرازيل إحدى الدول البارزة في المجموعة الاقتصادية، انضمام الجزائر إلى البنك الجديد للتنمية التابع لمجموعة “بريكس”، خلال اجتماع، السبت، في كيب تاون بجنوب إفريقيا.

وقالت وزارة المالية إن هذا الانضمام “جاء نتيجة تقييم صارم” مشيرة إلى “الأداء الاقتصادي المتميز الذي حققته الجزائر في السنوات الأخيرة، من حيث النمو الاقتصادي، بدعم من الإصلاحات متعددة القطاعات، وكذلك تصنيفها حديثا كاقتصاد ناشئ من الشريحة العليا”.

مباشره بعد إعلان الانضمام فُتحت التساؤلات حول المنافع التي ستجنيها الجزائر من هذه الخطوة.

في هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي عبد القادر سليماني، إن الجزائر ستُصبح تاسع دولة مكونة لهذا البنك “القوي” والذي يفوق رأس ماله 100 مليار دولار.

الخروج من هيمنة “سويفت”

وأبرز عبد القادر سليماني، في تصريح لمنصة “أوراس”، أن الجزائر تمشي دائما وفي نظرتها أن هنالك نظام عالمي مالي واقتصادي جديد وهي تريد الولوج إلى الأنظمة المالية لتُصبح أكثر سلاسة وانسيابية ولتعزيز تجارتها الخارجية.

وأوضح محدّثنا، أن هذا البنك يضمن التنمية في الدول المساهمة فيه، والجزائر أطلقت العديد من المشاريع ذات البعد الاستراتيجي والإقليمي والإفريقي.

عبد القادر سليماني خبير اقتصادي
عبد القادر سليماني خبير اقتصادي

 

وتابع: “وبالتالي تريد أن يكون لها استثمارات مباشرة من روسيا والصين ودول “البريكس”.

وأشار سليماني إلى أن البنك سيعطي سلاسة وسرعة لتدفق الأموال التي تأتي عن طريق الصادرات وكذا جذب استثمارات وتمويلات للبنى التحتية التي تريد الجزائر أن تبنيها وكذا تحقيق الاندماج والتكامل الإفريقي.

وأَضاف: “الصين وروسيا وباقي دول “بريكس” تريد أن تكون إفريقيا قارة رائدة ونامية والجزائر تُعتبر مركزا لكل الخطط الاستراتيجية التي تريد الدخول إلى أعماق إفريقيا”.

ووفقا لذلك، يرى الخبير الاقتصادي أن بنك “بريكس” لن يجد أفضل من الجزائر كمساهم ومرافق في إحداث التنمية في إفريقيا.

وفي حديثه عن إيجابيات انضمام الجزائر لهذا البنك، قال عبد القادر سليماني إن أبرز نقطة تتعلق بإنشاء نظام للتحويلات المالية أو ما يسمى بالرسائل المالية (نظام سويفت) للخروج من سيطرة البنوك الغربية.

ولفت إلى أنه ستكون هنالك تحويلات مالية سلسة بين الجزائر ومختلف الدول المكونة لبنك “بريكس”.

الاستفادة من الأرباح

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي سليمان ناصر، أن انضمام الجزائر إلى بنك “بريكس” مثله مثل انضمام الجزائر إلى أي بنك آخر كبنك التنمية الإفريقي، أو البنك الإسلامي للتنمية وغير ذلك.

وأشار ناصر، إلى أن الجزائر ستصبح بذلك مساهمة في رأس مال البنك.

وستستفيد الجزائر من الحصول على نصيبها من الأرباح السنوية بقدر مساهمتها أو بقدر ما تملكه من أسهم.

كما ستكون لها أولوية الاستفادة من قروض البنك لتمويل مشاريعها التنموية وبشروط أفضل ممن هو غير مساهم في البنك.

في حين أكد الخبير الاقتصادي أن الانضمام إلى هذا البنك لا يعني الانضمام إلى منظمة أو تكتل “بريكس”.

بالمقابل، قال وزير التجارة التونسي الأسبق، بوحسن أحسن، في تصريح إعلامي، إن انضمام الجزائر بنك “بريكس” يُعتبر خطوة أولية قد تساعد في انضمام الجزائر الرسمي إلى تكتل “بريكس”.

واعتبر الوزير التونسي السابق، أن انضمام الجزائر إلى هذا البنك هام جدا، كون هذه المؤسسة تمول التنمية، مشيرا إلى أن الجزائر ستحصل على تمويلات في البنية التحتية وفي تطوير مؤسساتها الاقتصادية.

وتابع: “كما أن هذا البنك لا يمول ميزانيات الدولة بل لتمويل المشاريع التنموية العمومية”.