أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد، الأربعاء، أن تشجيع الاستثمار يُعد أولوية قصوى لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مشيرًا إلى تعليماته المتواصلة لتحسين مناخ الاستثمار على المستوى المحلي.
جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي تناول وتيرة الاستثمار في البلاد، بحضور المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وعدد من ولاة الجمهورية.
وحسب بيان وزارة الداخلية، شدد مراد على أهمية مضاعفة الجهود وتكثيف التنسيق لتوفير الشروط المثلى التي تتيح تحقيق الأهداف المحددة، معتبرًا اللقاء فرصة لتبادل الرؤى والوقوف على ما تحقق في إطار المنظومة الجديدة للاستثمار التي أقرها رئيس الجمهورية، إضافةً إلى الاتفاق على تدابير عملية لتعزيز التنسيق ودفع الحركة الاستثمارية على المدى القصير والمتوسط.
ونوه مراد بالدعم المستمر من رئيس الجمهورية والمرافقة المقدمة لأصحاب المشاريع الخلاقة للثروة، مثمنًا الدور الإيجابي الذي يؤديه ولاة الجمهورية في مرافقة هذه الديناميكية من خلال تطهير المشاريع الاستثمارية ورفع العراقيل عنها، فضلًا عن إحصاء العقار الاقتصادي المتاح واسترجاع الأوعية غير المستغلة، إلى جانب المبادرات الرامية للترويج للمؤهلات الجاذبة للمستثمرين.
وفي سياق دعم التنمية الاقتصادية، أشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ مخططات استراتيجية لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار عبر تمويل مناطق نشاط مصغرة في جميع ولايات الوطن، مع تأكيده على الاستعداد الكامل لمرافقة عمل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار لتحقيق النتائج المنشودة.
من جانبه، أكد المدير العام للوكالة، عمر ركاش، على الحركية الإيجابية للاستثمار، مشيرًا إلى المشاريع التي تساهم في تقليص الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن المقاربة الحالية تتماشى مع مبادئ التنمية المستدامة عبر توجيه الاستثمارات وفقًا للمؤهلات المحلية والخريطة الاقتصادية الوطنية.
الجدير بالذكر أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار سجلت 9684 مشروعًا حتى نهاية سبتمبر الماضي، بقيمة مالية تجاوزت 4.170 مليار دج، حيث تم تجسيد 59 بالمائة من هذه المشاريع على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الجمهورية خلال حملته الانتخابية على ضرورة فتح المجال لعالم المقاولاتية، معلنًا عن رفع عدد المؤسسات الناشئة من 780 مؤسسة في عام 2019 إلى 20 ألف مؤسسة حاليًا، مع اتخاذ إجراءات لتسهيل الاستثمار.
من جانبه، أكد عمر ركاش على أهمية توفر عدة عوامل لدى المستثمرين، من بينها الرأسمال اللازم لتمويل المشاريع من البنوك، بالإضافة إلى وجود رؤية واضحة تحدد الأهداف والأولويات للمتعاملين الاقتصاديين، بما يعزز الأنشطة ذات الأهمية الكبرى ضمن المنظومة الوطنية للاستثمار.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين