نصّب عمدة مدينة بيربينيون الفرنسية، لويس أليو، المنتمي إلى اليمين المتطرف، لافتة في المدينة تدعو إلى الإفراج عن الكاتب بوعلام صنصال، المعتقل في الجزائر بتهمة “المساس بأمن الدولة”.
خلال جلسة مجلس البلدية، صوّت الأعضاء بالإجماع على منح بوعلام صنصال لقب “مواطن شرفي” لمدينة بيربينيون، كما اعتبروا أن هذا التكريم يأتي تقديرًا لمكانته الأدبية، خصوصًا بعد فوزه بجائزة المتوسط لعام 2022، التي تعدّ من الجوائز الأدبية البارزة.
وصفت بلدية بيربينيون اعتقال صنصال بأنه انتهاك صارخ للحقوق الأساسية، لا سيما حرية التعبير والفكر، التي تعد من المبادئ التي تكفلها الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الجزائر.
كما دعا مجلس البلدية إلى الإفراج “الفوري وغير المشروط” عن الكاتب، مؤكدًا أن اعتقاله يمثل “انتهاكًا صارخًا لحرية الفكر والتعبير”، وهي حقوق مكفولة بموجب القوانين الدولية.
توقيف صنصال
أوقف رجال الأمن منتصف نوفمبر الماضي بوعلام صنصال لدى وصوله إلى مطار الجزائر الدولي قادما من باريس.
ووُضع الكاتب المثير للجدل رهن الاحتجاز بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري التي تنص على أن كل فعل يستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي، يصنف ضمن الأعمال التخريبية والإرهابية.
وتصل العقوبة في هذه الحالة إلى حدّ الإعدام أو السجن المؤبد في حالة التشديد في هذه المادة.
وتأتي متابعة صنصال على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل في مقابلة مع وسيلة إعلام فرنسية متطرفة، ادّعى خلالها أن جزءًا من الغرب الجزائري “يعود إلى المغرب”، وهو تصريح اعتبر في الجزائر مساسًا بوحدة التراب الوطني.
أين يتواجد بوعلام صنصال؟
قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إنه تمّ وضع صنصال البالغ 80 سنة، للمرة الثانية في وحدة سجنية للرعاية بناءً على طلبه، حيث تقع هذه الوحدة في مستشفى مصطفى باشا الجامعي، في الجزائر العاصمة.
من جهته، أكد محامي صنصال الفرنسي، أنّ “نتائج الخزع التي أُجريَت لصنصال ليست جيدة”، كما أطلق نداء إلى السلطات الجزائرية لتتصرف بكل بساطة بإنسانية في هذه القضية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين