نشرت صحيفة “lepoint” الفرنسية مقالًا تناولت فيه التحديات الجيوسياسية المهمة التي تنتظر الجزائر خلال عام 2025، حيث ركزت على الصراع الدبلوماسي الذي ستخوضه الجزائر ضد المغرب لاسيما فيما يتعلق بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن الجزائر تسعى إلى الظفر بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، المخصص لمنطقة المغرب العربي، في الانتخابات المقرر عقدها في ففري 2025.

وأضافت “lepoint” أن الجزائر كثفت مؤخراً نشاطها الدبلوماسي لهذا الغرض، حيث أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، برفقة مسؤولين ومبعوثين خاصين، جولة دبلوماسية شملت عدة عواصم إفريقية لدعم ترشيح السفيرة الجزائرية سلمى حدادي لمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وتتنافس الجزائر مع 3 مرشحات أخريات هن نجاة الحجاجي من ليبيا، وحنان مرسي من مصر، ولطيفة آخرباش من المغرب، وذكرت “lepoint” أن المنافسة بين المرشحتين الجزائرية والمغربية قد تكون الأبرز، بالنظر إلى الصراع المستمر بين البلدين حول النفوذ داخل هيئات الاتحاد الإفريقي.

من تكون سلمى مليكة حدادي؟

بدأت مسيرة سلمى مليكة حدادي المهنية، نائبة المدير المكلف بالتنمية الاجتماعية بالمديرية العامة للشؤون السياسية والأمن الدوليين، لدى وزارة الشؤون الخارجية.

وانتقلت حدادي، بعدها إلى العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا لمباشرة عملها، نائبة لرئيس البعثة بسفارة الجزائر لدى الجزائر والاتحاد الإفريقي يقبل أن تشغل منصب سفيرة للجزائر في جنوب السودان وكينيا.

مطلع سنة 2023، تسلمت السفيرة الجزائرية، منصب المديرة العامة لإفريقيا بوزارة الخارجية الجزائرية.

قضية الصحراء الغربية وتداعياتها

من المتوقع أن تظل قضية الصحراء الغربية محورًا رئيسيًا للصراع الدبلوماسي بين الجزائر والمغرب في 2025، حيث أشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن الأحداث المرتقبة، مثل الذكرى الـ 50 للمسيرة الخضراء في نوفمبر المقبل، قد تعزز من النشاط المغربي حول القضية.

بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن تلعب مواقف القوى الدولية، مثل الولايات المتحدة، دورًا محوريًا في تحديد ملامح التوازنات الإقليمية حيث أثارت صحيفة “lepoint” تساؤلات حول الخطوات المحتملة لإدارة واشنطن الجديدة بقيادة الرئيس الجديد دونالد ترامب بشأن القضية الصحراوية.

وشددت صحيفة “lepoint” على أن 2025 ستكون سنة مفصلية للجزائر لتعزيز موقعها في القارة الإفريقية ومواجهة التحولات الجيوسياسية، مؤكدةً أن الجزائر ستحتاج إلى حشد جهودها الدبلوماسية والاستراتيجية للتعامل مع هذه التحديات، لا سيما مع تصاعد التنافس الإقليمي في القارة.