انتهت اليوم السبت، المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين الفلسطيني والكيان الصهيوني، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 جانفي الماضي، دون اتفاق حول شروط المرحلة الثانية.
وبعد أن كان من المفترض أن تنتقل المفاوضات إلى المرحلة الثانية التي تنص على الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة وتوقف الحرب، لا يزال الغموض يلف بين الأطراف المتفاوضة والدول الوسيطة حول شروط المرحلة القادمة.
يجدر الإشارة، إلى أن اتفاق وقف اطلاق النار جاء بعد أكثر من 15 شهراً من حرب الإبادة الجماعية في غزة، والهدف منه إنهاء الأعمال القتالية وتحقيق استقرار نسبي في المنطقة.
وينقسم هذا الاتفاق إلى ثلاثة مراحل رئيسية، حيث كانت المرحلة الأولى تتضمن إفراج الأسرى من الجانبين، على أن يتم في المراحل التالية مناقشة الشروط الخاصة بمستقبل غزة وإعادة إعمارها.
تعثر تنفيذ الاتفاق
اتفق الطرفان الفلسطيني والكيان الصهيوني بوساطة مصر وقطر وأمريكا على أن تستمر المرحلة الأولى من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة لـ 42 يوما، مع الإفراج عن الأسرى من الجانبين.
وفي هذا الصدد، أفرجت حركة حماس عن 33 صهيونيا، بينما أطلقت قوات الاحتلال سراح 1700 معتقل فلسطيني من أصل 1900 كان من المقرر الإفراج عنهم.
ومع أن هذه الخطوة كانت بمثابة تحرك إيجابي نحو تنفيذ الاتفاق، إلا أن المرحلة الثانية من الاتفاق لم تُنفذ إلى حد الآن ولم يتم تحقيق تقدم ملموس في هذا الصدد وسط عوائق سياسية وعسكرية داخلية وخارجية.
حماس ترفض التمديد
ومواجهة لمراوغات قوات الاحتلال في المفاوضات، أكدت حركة حماس، يوم الجمعة، التزامها الكامل بتنفيذ جميع بنود الاتفاق وفقاً للمراحل المتفق عليها، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الكيان الصهيوني لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق.
وحذرت حماس من أي تلكؤ أو مراوغة من جانب الاحتلال، مشددة على أن المرحلة الثانية يجب أن تبدأ على الفور لضمان تنفيذ كل بنود الاتفاق بشكل شامل.
وفي المقابل، كشف مقال لموقع “العربية ” أن الالكيان الصهيوني قد أقدم على اقتراح من خلال وفده بالقاهرة، يدعو فيه إلى تمديد وقف إطلاق النار خلال شهر رمضان مقابل تبادل أسرى إضافيين.
ومن جهتها حركة حماس رفضت محاولات التمديد هذه، مطالبة بالانتقال إلى المرحلة الثانية كما هو متفق عليه.
غوتيريش يطالب بالتنفيذ
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تصريحاته يوم الجمعة، إلى التنفيذ الكامل للاتفاق، مؤكدًا على أهمية تجنب انهيار الاتفاق.
كما أشار غوتريش، إلى ضرورة أن يبذل الطرفان قصارى جهدهما لضمان الوفاء بالتزاماتهما، مشددا في نفس السياق على ضرورة استمرار دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بلا عوائق.
ولفت إلى أن كل لحظة يصمد فيها وقف إطلاق النار تعني الوصول إلى مزيد من الأشخاص وإنقاذ أرواح أكثر.
وكشف غوتيريش، أن العاملين في المجال الإنساني تمكنوا من تكثيف جهودهم في غزة منذ بداية وقف إطلاق النار، حيث تم توفير الغذاء لعدد كبير من السكان، فضلاً عن تقديم مستلزمات الإيواء والمياه النظيفة للنازحين.
هل يؤجل إعمار غزة ؟
يذكر أن اتفاق وقف اطلاق النار في غزة نص على أن المرحلة الثالثة من الاتفاق تتعلق بإعادة إعمار غزة، التي قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بـ 53 مليار دولار.
ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح متى سيتم الانتقال إلى هذه المرحلة بسبب عدم استقرار الوضع الأمني والسياسي في المنطقة واستمرار المفاوضات بين الطرفين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين