أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب مع الجزائر، لكنها تتعرض كما وصف لهجوم من الجزائر.

يأتي ذلك في سياق التوترات المتزايدة بين البلدين على خلفية رفض الجزائر استعادة بعض مواطنيها الذين صدر بحقهم قرار ترحيل من فرنسا.

وفي مقابلة مع إذاعة Sud Radio يوم الأربعاء 19 مارس، صرّح ريتايو: “لسنا في موقف عدائي ولا نرغب في الحرب مع الجزائر، لكنها هي من تبادر بالتصعيد ضدنا”، مشدداً على ضرورة تبني “رد تدريجي” في ظل الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة بين البلدين.

وأضاف: “لا ينبغي للجزائر أن تماطل عندما يكون لدينا أدلة واضحة، كجواز السفر أو بطاقة الهوية، تثبت جنسية الشخص المرحّل. يجب عليها قبول إعادة مواطنيها.”

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الحكومة الفرنسية تعليق الامتيازات الممنوحة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية الجزائرية، ما يعني فرض تأشيرات دخول عليهم بعد أن كانوا معفيين بموجب اتفاقيات سابقة.

كما أشار وزير الداخلية إلى أن “مجموعة من الإجراءات الإضافية قد تُتخذ” ضد الجزائر.

وتأتي هذه التطورات بعدما رفضت الجزائر، يوم الإثنين الماضي، قائمة بأسماء مواطنيها المرحّلين التي قدمتها باريس، مؤكدة رفضها لأي “تهديدات أو ضغوط” من الجانب الفرنسي.

وتفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين منذ جويلية الماضي، بعد اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمقترح الحكم الذاتي الذي تطرحه المغرب كحل للصحراء الغربية، وهو الموقف الذي أثار استياء الجزائر.

وفي حين لوّح رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو، في فبراير الماضي، بإلغاء اتفاق 1968 الذي يمنح الجزائريين امتيازات خاصة في التنقل والإقامة والعمل بفرنسا، بدا الرئيس الفرنسي أكثر ميلاً للتهدئة في بداية مارس، حيث صرح بأنه يفضل “إعادة التفاوض” حول الاتفاق بدلاً من إلغائه.

ويخيم التوتر على العلاقات بين البلدين وسط تبادل التصريحات الحادة واتخاذ إجراءات متبادلة قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقات الثنائية.