رحّبت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريماس، بتصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبرة أنها “إشارة إيجابية” في سبيل استعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين.

وأوضحت بريماس، خلال استضافتها في برنامج “لقاء الأحد الكبير” على Europe 1/CNews/Les Echos، أن تصريحات الرئيس تبون التي أكد فيها أن ماكرون هو “مرجعيته الوحيدة” في فرنسا تعكس نية لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وقالت في هذا السياق: “سمعت صباح اليوم أن الرئيس تبون أرسل إشارة إيجابية تجاه إيمانويل ماكرون، وهذا أمر جيد. إنه مدخل لاستئناف الحوار ومناقشة القضايا الحساسة بين البلدين”.

وأشارت المسؤولة الفرنسية إلى أن هناك عدة ملفات تتطلب نقاشًا جادًا بين الجانبين، من بينها مسألة الجزائريين الخاضعين لأوامر الترحيل من فرنسا، التي ترفض الجزائر استقبالهم، بالإضافة إلى قضية اعتقال الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال.

وأكدت بريماس أن باريس “عازمة على استعادة علاقات طبيعية مع الجزائر” والعمل على تجاوز الخلافات الحالية.

تبون: ماكرون “مرجعيتنا الوحيدة”

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أكد في مقابلة بثها التلفزيون الجزائري مساء السبت، أن نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون هو “المرجعية الوحيدة” لحل الخلافات القائمة بين البلدين، مشددًا على أن أي تسوية يجب أن تتم معه شخصيًا أو عبر من يفوضه.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد في العلاقات الجزائرية-الفرنسية، لا سيما على خلفية محاولات باريس ترحيل جزائريين، وقرار ماكرون الاعتراف بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية في جويلية الماضي.

وفي هذا السياق، أوضح تبون أن “ما حدث كان مجرد لحظة سوء فهم”، لكنه أكد أن ماكرون يبقى المسؤول الأساسي في فرنسا الذي ينبغي حل جميع القضايا معه، أو عبر وزيري خارجية البلدين في حال التفويض الرسمي.