أعادت تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون ترتيب المشهد السياسي بين الجزائر وباريس بعد أشهر من التوتر.

وذكرت صحيفة “لوفيغارو” أن الدبلوماسية الفرنسية تلقت هذه التصريحات بارتياح، معتبرة أنها مؤشر على استعداد للحوار رغم هشاشة الوضع.

ماكرون المرجعية الوحيدة

شدد الرئيس تبون، في مقابلة تلفزيونية، على أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو المرجعية الوحيدة لحل الخلافات، مؤكداً أن أي تسوية تتم معه أو عبر من يفوضه.

 

واعتبرت الصحيفة أن هذا التصريح رسم ملامح الفريق المكلف بإعادة العلاقات، وهم الرئيسان ووزيرا الخارجية.

مساعٍ دبلوماسية لزيارة الجزائر

أكدت الصحيفة أن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو اقترح مرتين زيارة الجزائر لمعالجة الملفات العالقة.

وأضافت أن المحاولة الأولى لم تكلل بالنجاح، لكن الثانية “لقيت ترحيباً إيجابياً من الجانب الجزائري”.

تأتي تصريحات تبون في سياق توتر متزايد، خاصة بعد محاولات باريس ترحيل جزائريين واعترافها بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الفرنسي التقى نظيره الجزائري على هامش قمة العشرين في روما، كما حضر حفل إفطار في مسجد باريس بدعوة من عميده شمس الدين حفيظ، الذي وصفته الصحيفة بسفير غير رسمي للجزائر في باريس.

وأكدت أن هذه الخطوات لقيت تقديراً خاصاً من الجزائر.

قضية صنصال وملف الهجرة

أشارت “لوفيغارو” إلى أن قضية الكاتب بوعلام صنصال قد تشهد انفراجاً قريباً، رغم أن الجزائر لديها موقف مختلف.

وأضافت أن تصريحات ماكرون حول ثقته في “بصيرة” تبون لحل المسألة تعكس رغبة فرنسية في التهدئة، لكن ملفات معقدة مثل الهجرة والذاكرة لا تزال عالقة.

بوشوارب وتأشيرات الدبلوماسيين

أكدت الصحيفة أن رفض القضاء الفرنسي تسليم الوزير الأسبق عبد السلام بوشوارب أثار استياء الجزائر، التي نددت بالمماطلات الفرنسية.

كما أشارت إلى أن تعليق اتفاقيات 2007 بشأن التأشيرات لم يدخل حيز التنفيذ بعد، حيث لم تخطر الخارجية الفرنسية نظيرتها الجزائرية رسمياً.

تفاؤل في باريس

من جهة آخرى رحبت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريماس، بتصريحات تبون، ووصفتها بأنها إشارة إيجابية لاستعادة العلاقات الطبيعية.

وأضافت أن تأكيده على ماكرون كمرجعية وحيدة يعكس نية فتح صفحة جديدة بين البلدين.

وأوضح الرئيس الجزائري أن الخلاف كان مجرد سوء فهم، لكنه شدد على ضرورة معالجة القضايا مباشرة مع ماكرون أو عبر وزيري الخارجية.