قرّرت الجزائر التصدي بحزم لظاهرة انتشار المخدرات التي أصبحت تهدد فئات كبيرة من المجتمع، من خلال مجموعة من الإجراءات القانونية الصارمة، لا سيما منها ما تعلّق بمجال التوظيف.

وتحرص الدولة على أن يكون الالتحاق بوظائف الدولة والمؤسسات العمومية والخاصة خالياً من أي تأثير لهذه الآفة، وذلك في إطار حماية المنظومة المهنية وتعزيز نزاهتها وأمنها.

في هذا الإطار، تضمّن مشروع القانون الذي يعدل ويتمم القانون رقم 18-04 المؤرخ في 25 ديسمبر سنة 2004 والمتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها، اشتراط تقديم تحاليل طبية سلبية للموظفين.

وحسب النص الذي جاء في مشروع القانون، فيجب أن تثبت هذه الشهادة الطبية التي تكون إلزاما في ملف المترشحين لمسابقات التوظيف في المؤسسات العمومية والخاصة، عدم تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.

وبالحديث عن هذا المشروع، أوضح وزير العدل، لطفي بوجمعة، خلال تقديمه للمشروع يوم أمس الثلاثاء، أنّ “مشروع القانون يهدف إلى حماية الفئات الهشة، لا سيما القصّر وذوي الاحتياجات الخاصة والأشخاص الخاضعين للعلاج من الإدمان”.

للإشارة فإنّ هذه الخطوة التي لقيت ترحيبا واسعا تتزامن مع “معدلات غير مسبوقة” في ظاهرة الاتجار بالمخدرات التي أصبحت تشكل تهديدًا متصاعدًا للأمن المجتمعي والصحة العامة، في ظل توسّع الشبكات الإجرامية وتطور أساليب التهريب.

وجدير بالذكر، أنّ مسودة مشروع قانون الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية الجديد، تضمّن إجراءات أخرى أكثر صرامة تمثلت أساس في فرض عقوبة الإعدام على مروجي المخدرات داخل أو بالقرب من هذه المؤسسات.