أعربت الجزائر عن قلقها البالغ بعد الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين الأطراف الليبية في مدينة طرابلس، وما خلفته من خسائر في الأرواح ومن هدر لمقومات هذا البلد، حسب بيان وزارة الخارجية.

وجددت الجزائر دعوتها الصادقة والحثيثة إلى كافة الأشقاء في ليبيا من أجل الاهتداء إلى سبل الحوار كخيار وحيد لفض الخلافات، والتحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية وإعلاء المصلحة العليا للشعب الليبي فوق كافة الاعتبارات الظرفية والحسابات الضيقة.

جاء بيان الخارجية الجزائرية عقب اشتباكات دامت عدة ساعات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين كتائب مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية، وجهاز الدعم والاستقرار، بسبب خلافات على إدارة بعض مؤسسات الدولة في العاصمة طرابلس.

وأكدت الجزائر أن ليبيا أحوج ما تكون اليوم لوحدة جميع أبنائها وتصالحهم فيما بينهم بعيدا عن منطق الانقسام والتفرقة للدفع قدما بالمسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة نحو تحقيق الحل المنشود الذي طال أمد انتظاره.

أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا السيطرة على كامل منطقة أبو سليم جنوب العاصمة طرابلس، بعد اشتباكات دامية قتل فيها رئيس جهاز الدعم والاستقرار عبد الغني الككلي (غنيوة).

وأضافت الوزارة في بيان، أنّ العملية العسكرية في طرابلس انتهت بنجاح بعد السيطرة على منطقة أبو سليم التي تضم المقر الرئيسي وأغلب مقار جهاز الدعم والاستقرار، مؤكدة أنّ قواتها تواصل العمل لضمان استدامة الأمن والاستقرار في العاصمة.

وعبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها إزاء تفاقم الوضع الأمني في طرابلس مع اشتداد القتال بالأسلحة الثقيلة في الأحياء المدنية.

ودعت البعثة جميع الأطراف إلى وقف الاقتتال فورا واستعادة الهدوء، محذرة من أن الهجمات على المدنيين والأهداف المدنية قد ترقى إلى جرائم حرب.

وأكدت البعثة الأممية دعمها الكامل جهود الأعيان والقيادات المجتمعية لتهدئة الوضع.