في خطوة غير مسبوقة على مستوى البحث العلمي في الجزائر، فجّرت الباحثة مريم إملحاين مفاجأة علمية واعدة قد تغيّر مستقبل الصناعات الحيوية في البلاد، بإعدادها أول أطروحة دكتوراه حول استخلاص الجيلاتين من عظام الإبل، بمخبر الموارد الحيوية في جامعة قاصدي مرباح بورقلة.
هذه الدراسة، الأولى من نوعها في تخصص الإنتاج الحيواني بشعبة العلوم الفلاحية، لم تكن مجرد بحث أكاديمي بل مشروع اقتصادي علمي يحمل في طياته إمكانات كبيرة لتقليل التبعية للخارج في مجال الجيلاتين، خصوصًا أن أغلبه يُستخلص اليوم من جلد الخنزير.
جيلاتين بمواصفات عالمية
خلال ثلاث سنوات من البحث، أثبتت الباحثة إملحاين أنّ استخلاص الجيلاتين من عظام الإبل يمكن أن يصل إلى 22 غرامًا لكل 100 غرام من العظام، مع إمكانية مضاعفة الإنتاجية عند استخدام تقنيات متطورة، وفق ما جاء في تصريحها لـ “الترا جزائر”.
واستنادًا إلى تقديرات ذبح الإبل خلال الموسم التجاري 2021/2022 التي تجاوزت 151 ألف طن، فإنّ الجزائر قادرة على إنتاج أكثر من 5000 طن من الجيلاتين المحلي عالي الجودة سنويًا، ما يمثل قفزة اقتصادية واعدة.
بديل حلال
جيلاتين الإبل لا يتميّز فقط بأنّه حلال ونقي، بل يدخل في صناعات حيوية حساسة كالأدوية، والمكملات الغذائية، ومستحضرات التجميل، وحتى أشرطة التصوير.
ولأن الربط بين البحث العلمي والصناعة ضرورة حتمية، تم في فيفري الماضي عقد لقاء بوزارة التعليم العالي لمناقشة سبل تثمين نتائج هذا البحث ونقلها من المختبر إلى المصانع.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين