في خطوة تصعيدية جديدة، قررت فرنسا إعادة دبلوماسيين جزائريين إلى الجزائر رداً على قرار الأخيرة بترحيل 15 موظفاً فرنسياً بسبب خروقات قانونية تتعلق بتعيينهم دون اعتماد رسمي.

وأفاد وزير الخارجية الفرنسي، جان نوال بارو، أن باريس قررت إبعاد الجزائريين الحاملين لجوازات دبلوماسية ولا يملكون تأشيرات، معتبراً القرار الجزائري “هجوماً غير مبرر على مصالح فرنسا”.

وفي رد فعل على قرار الجزائر بطرد دبلوماسيين فرنسيين، استدعت باريس القائم بالأعمال الجزائري في فرنسا للتعبير عن احتجاجها على هذا القرار، مؤكدة له أن “فرنسا ستتخذ قرارًا مماثلًا”.

كما نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصدر دبلوماسي أن “الأشخاص المعنيين هم موظفون في مهام إسناد مؤقتة”، دون تحديد عددهم أو موعد تنفيذ قرار طردهم.

وفي تصريح لتلفزيون “BFMTV “، قال بارو: “ردنا سيكون فوريًا وحازمًا ومتناسبًا في هذه المرحلة.

مضيفا،سيتم إبعاد حاملي جوازات السفر الدبلوماسية الذين لا يحملون تأشيرات حاليًا إلى الجزائر”.

لكن الجزائر شددت على أن ترحيل الموظفين الفرنسيين جاء بعد خروقات موثقة، تضمنت تعيينهم دون احترام الإجراءات المعتمدة بين البلدين.

وأكدت الجزائر أن بعضهم دخل البلاد بجوازات مهمات، قبل أن تُمنح لهم جوازات دبلوماسية بشكل غير قانوني من طرف باريس.

كما كشفت أن القائمة شملت موظفين من وزارة الداخلية الفرنسية، أُرسلوا لأداء مهام بديلة عن المطرودين سابقاً، في تجاوز جديد للبروتوكول.

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد استدعت القائم بالأعمال الفرنسي بتاريخ 11 ماي 2025، لإبلاغه رسمياً بهذه الانتهاكات.

القرار الفرنسي جاء بعد أن الجزائر أتهمت بأنها علّقت  العمل باتفاق 2013، المنظّم لتنقل الموظفين الدبلوماسيين والإداريين بين البلدين.

ونقلت صحيفة “لوفيغارو” عن مصادر حكومية فرنسية أن الاتفاق أصبح محل نقاش داخلي منذ بداية السنة، قبل أن تبادر الجزائر “بتجميده”.

في ما اعتبرت الجزائر أن الإجراءات الفرنسية لم تحترم المعايير المتفق عليها.

ويُذكر أن الاتفاق المذكور يتيح دخول المسؤولين الجزائريين إلى فرنسا دون تأشيرة.

الجدير بالذكر أن مقترح تعليق الاتفاق طُرح سابقاً من قبل وزراء فرنسيين كرد تدريجي على مواقف الجزائر، غير أنه لم يُنفذ في حينه.