في مواجهة تصريحات “وقحة وغير مسؤولة”، لم تتأخر الجزائر في الرد. فقد شنّ النائب بالمجلس الشعبي الوطني محمد يزيد بن حمودة هجومًا لاذعًا ضد ممثل الطغمة الانقلابية في مالي، عقب اتهام بلاده للجزائر بدعم الإرهاب.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الختامية للدورة الـ 19 لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في جاكرتا، حيث لم يُخفِ ممثل الجزائر استغرابه من تصريحات قال إنها “لا تصدر إلا عن أطراف مأجورة” تخدم أجندات معروفة ومشبوهة.
وفي ردٍ مباشر، قال بن حمودة: “كيف يمكن للجزائر، التي اكتوت لعشرية كاملة بنار الإرهاب، أن تُتهم اليوم باحتضانه؟ ومن قبل من؟ من طرف لا يملك أي شرعية”.
مؤكدًا أنّ هذا الهذيان السياسي يكشف مدى انحراف السلطة الحالية في مالي عن المبادئ التي أرستها شعوب المنطقة في نضالها المشترك من أجل الحرية والاستقرار.
ذكّر النائب الجزائري، في كلمته، بأنّ الجزائر كانت دائمًا صوت الحكمة والعقل، وراعية مسارات السلم، بما في ذلك اتفاق الجزائر للسلام والمصالحة الموقّع عام 2015، والذي انقلبت عليه السلطات الحالية في باماكو بعد استيلائها على الحكم بالقوة.
وأوضح أنّ الشعبين الجزائري والمالي تجمعهما روابط تاريخية واجتماعية عميقة لا تمحى بتصريحات عدائية.
واختتم بن حمودة مداخلته بالتأكيد على أنّ الجزائر ستظل وفية لمبادئها القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام الجوار، والدفاع عن القضايا العادلة، لكنها لن تقف صامتة أمام اتهامات باطلة تمسّ سيادتها وصورتها أمام العالم.
وكان العقيد عبد الله مايغا، وزير الدولة والناطق باسم الحكومة المالية الانتقالية، قد شنّ هجومًا مماثلًا في سبتمبر الماضي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، زاعمًا أن الجزائر تأوي إرهابيين وتتدخل في شؤون مالي، في تصعيد خطابي لا يعكس سوى توتر داخلي تبحث الطغمة عن تصريفه خارجيًا.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين