قال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، إن الإشكالية التي تعاني منها الجزائر في مجال التسيير تتمثل في الطابع المركزي المهيمن على التخطيط للتنمية والبرامج الاستثمارية، دون وجود توازن يسمح ببناء نماذج محلية وإقليمية قادرة على التحول إلى نموذج وطني مؤثر ومتخصص.
وأكد حساني في كلمة له خلال تجمع شعبي بولاية الطارف، أن برنامج حركة مجتمع السلم أولى اهتماما خاصا بتنمية المناطق الحدودية، باعتبارها فضاءات ذات أهمية في تعزيز التبادل التجاري مع الدول المجاورة، إضافة إلى النشاط السياحي، مشددا على ضرورة العمل على تنميتها والحفاظ على استقرار سكانها، لما لذلك من بعد استراتيجي وأمني مهم للبلاد.
وأوضح رئيس حركة “حمس” أن أولى العناصر التي يجب أن تتوفر في الجزائر هي الثقة في المؤسسات السيادية ومؤسسات السلطة، التي تقع على عاتقها مسؤولية بناء هذه الثقة وترسيخها لدى المواطن.
وأشار إلى أن “المواطن يكتسب ثقته في السلطة عندما يلمس ممارستها لمهامها وفق مقتضيات الحكم الراشد، مع ضمان الحريات العامة، بما يعزز لديه الشعور بالأمن والحرية”، في ظل وجود قوانين منصفة وعدالة يمكن اللجوء إليها، وسلطة سياسية تمارس وظائفها بتوازن ومسؤولية.
وأبرز أن المسؤول الأول عن تعزيز هذه الثقة هو السلطة من خلال أسلوب تسييرها، الذي يجب أن يقوم على أسس الحكم الراشد والشفافية، “بعيدا عن البيروقراطية والفساد والممارسات التي تفقد المواطن ثقته في المؤسسات وقدرتها على أداء مهامها”.
وأضاف أن بناء “الثقة يجب أن ينطلق أيضا من المؤسسات المنتخبة”، مشيرا إلى أن “الواقع السياسي الحالي يظهر أن هذه المؤسسات أصبحت في مرتبة متأخرة من الاهتمام”.
وتابع أن المجلس الشعبي الوطني والمجالس الولائية والمحلية تواجه، حسبه، تغولا إداريا يفرض منطقه ورقابته القبلية والبعدية، ويتدخل بشكل متكرر بما يخلّ بميزان التوازن المؤسساتي.
واختتم بالتأكيد على أن الإدارة والسلطة التنفيذية يجب أن تستمد صلاحياتها من المؤسسات المنتخبة، باعتبار أن السلطة للشعب، وأن ممثليه المنتخبين هم المصدر الأول للشرعية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين