أعلن المجلس الدستوري الفرنسي عن توسيع نطاق قانون تعويضات الحركى لعام 2022، ليشمل كل الأشخاص من أصول مغاربية تم ترحيلهم من الجزائر بعد الاستقلال وأُسكنوا في ظروف “غير إنسانية” داخل معسكرات ومواقع استقبال مهينة على التراب الفرنسي.
القرار جاء بعد طعن دستوري تقدمت به عائلة عسكري سابق في الجيش الفرنسي من أصول مغاربية، تم ترحيله إلى فرنسا عقب استقلال الجزائر في 1962، وتم إيواؤه في أحد المعسكرات التي وصفتها السلطات نفسها بأنها “غير لائقة”.
الأسرة كانت ترى نفسها مقصية من قانون التعويضات، لأن الجندي لم يكن من ضمن الحركى أو المغزنيين، الذين شملهم نص القانون صراحة.
لكن المجلس الدستوري الفرنسي حسم الجدل، وأكّد أن “جميع الأشخاص الذين كانوا يحملون الوضع المدني المحلي سابقا، والذين عاشوا في ظروف مهينة داخل تلك المواقع، يحق لهم ولأسرهم الحصول على التعويضات، دون تمييز”.
ويأتي قرار التعويض في إطار مواصلة جهود جبر الضرر، التي أُطلقت بعد خطاب الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2021، حين قدّم باسم الجمهورية الفرنسية اعتذارًا رسميًا للحركى.
كما تمت معالجة أكثر من 27 ألف ملف من طرف لجنة وطنية مستقلة للاعتراف والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالحركى (CNIH) منذ تأسيسها عام 2022، بإجمالي تعويضات بلغ نحو 176 مليون يورو.
وفي نهاية شهر أبريل، الوزير الأول، فرانسوا بايرو، على توسيع قائمة المواقع (مثل المعسكرات وقرى التشجير) التي تمنح الحق في التعويض، وهو ما من شأنه أن يسمح بتعويض نحو 6 آلاف شخص إضافي.
من هو الحركي؟
الحركي هو العميل أو الخائن، ويطلق على الجزائريين الذين قاتلوا في صفوف القوات الاحتلال الفرنسي ضد المجاهدين خلال ثورة التحرير (1962-1954)، وغادروا التراب الجزائري عند استقلال البلاد رفقة المستوطنين والفرنسيين، بأمر من جبهة التحرير الوطني، التي رفضت بقاءهم بالجزائر نظير خيانتهم للقضية الوطنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين