قررت محكمة الاستئناف في الجزائر العاصمة تأجيل جلسة محاكمة الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال إلى 24 جوان المقبل.

جاء القرار استجابة لطلب تقدم به المتهم من أجل منحه الوقت اللازم لتحضير دفاعه، حسب ما أكده نقيب المحامين في الجزائر، محمد بغدادي، لوكالة الأنباء الفرنسية.

وكان من المرتقب أن تُعقد جلسة الاستئناف يوم الثلاثاء 20 ماي، أي بعد شهرين كاملين من صدور الحكم الابتدائي في 27 مارس الماضي، الذي قضى بسجن الكاتب لمدة خمس سنوات.

وتعود خلفية الحكم إلى تصريحات أدلى بها صنصال في أكتوبر 2024 لقناة “فرونتيير” الفرنسية اليمينية المتطرفة، زعم فيها أن الجزائر “ورثت أراض كانت تعود تاريخياً للمغرب” خلال الحقبة الاستعمارية، ما اعتُبر “مساساً بوحدة التراب الوطني”.

يُذكر أن بوعلام صنصال، البالغ من العمر 80 عامًا، يقبع في السجن منذ منتصف نوفمبر 2024.

وفي هذا السياق، عبّر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، في تصريح لإذاعة “فرانس إنتر”، عن أمله في أن تبادر السلطات الجزائرية بـ”لفتة إنسانية”، بحجة أن “صنصال رجل مسن وفي وضع صحي هش”.

وأضاف بارو أنه “يتمنى أن تُعقد جلسة الاستئناف في أقرب وقت ممكن، من أجل فتح المجال أمام مثل هذه اللفتة، التي دعت إليها فرنسا مراراً”.

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا في وقت سابق إلى الإفراج عن الكاتب، دون أن تلقى هذه المناشدات استجابة من الجزائر.

ويأتي هذا الملف في سياق أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الجزائر وباريس، بدأت منذ صيف 2024، وشهدت مؤخرًا تصعيدًا لافتًا تمثل في طرد متبادل لموظفين دبلوماسيين وتجميد التعاون الثنائي في معظم المجالات، بما في ذلك تعليق الإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية بين البلدين.