في إطار توضيح الإشكاليات القانونية المتعلقة بإثبات الزواج المختلط، شدد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، على أن الزواج بين جزائريات وأجانب لا يُعترف به قضائيًا إذا لم يُستوفِ شرط الترخيص الإداري المسبق الصادر عن مصالح الولاية حتى وإن كان زواجًا عرفيًا مستوفيًا للأركان الشرعية.
وأوضح الوزير ذاته، في رد مكتوب على سؤال برلماني يتعلق بصعوبات إثبات هذا النوع من الزواج أمام القضاء، أنّ الرخصة الإدارية تُعد من الشروط الأساسية التي نصت عليها القوانين الجزائرية في حال زواج الجزائريين أو الجزائريات من أجانب.
وبيّن بوجمعة، أن المادة 31 من قانون الأسرة تُخضع هذا النوع من الزواج لأحكام تنظيمية من أبرزها التعليمة الوزارية رقم 2 لعام 1980، المعدّلة بالتعليمة رقم 9 الصادرة سنة 2019، والتي تلزم الأجنبي الراغب في الزواج بالحصول على رخصة زواج من الولاية المعنية.
دور القضاة في إثبات الزواج العرفي
أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن القضاة مطالبون لا سيما في قضايا الزواج العرفي، بالتحقق من استيفاء كلّ الأركان القانونية، وعلى رأسها الترخيص الإداري.
وأوضح المسؤول ذاته، أنّ السلطة التقديرية تبقى من صلاحيات القاضي، لكن الالتزام بالنصوص القانونية يبقى أساس الحكم، حيث يجب النظر في توفر كلّ الشروط عند الفصل في النزاعات المرتبطة بإثبات هذا الزواج.
وذكّر الوزير ذاته، بأنّ المادة 22 من قانون الأسرة تنص على أن الزواج يثبت بمستخرج من سجل الحالة المدنية، وفي حال تعذر ذلك، يُلجأ إلى الحكم القضائي.
ومع ذلك، لا يتم إثبات الزواج أمام المحكمة إلا إذا استوفت العلاقة جميع الشروط القانونية، بما في ذلك الترخيص المسبق بالنسبة للأجانب، حسب الوزير.
للإشارة، فإنّ توضيحات وزير العدل جاءت ردا على سؤال للنائب الطاهر بن علي، الذي طرح قضية الجزائريات المتزوجات من أجانب دون ترخيص، وما يترتب عن ذلك من مشكلات في إثبات الزواج قانونيًا، لا سيما عند تسجيل الأبناء.
وأشار النائب إلى أن الأطفال في هذه الحالات يُعتبرون جزائريين بحكم القانون، إلا أن عدم الاعتراف الرسمي بالزواج يعرقل تمتعهم بحقوقهم الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين