قال وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، إن الجزائر دعمت بشكل كامل القرار الجماعي الذي اتُّخذ خلال اجتماع الدول الثماني في “أوبك+”، والقاضي برفع العرض بـ411 ألف برميل يوميًا، ابتداءً من جويلية 2025.
وأوضح أن هذا القرار يأتي في سياق موسوم بارتفاع موسمي في الطلب العالمي على النفط، خصوصا خلال فترة الصيف، ما يجعل الرفع المتدرج في الإنتاج ضرورة لضمان التوازن في السوق.
وشدد الوزير، في بيان صادر عن الوزارة اليوم الثلاثاء، على أهمية القرار المتخذ في اجتماع 31 ماي 2025، والذي يشمل الدول المنخرطة في التعديلات الطوعية على الإنتاج.
وعبّر عرقاب عن ارتياحه للزيادة المرتقبة في إنتاج الجزائر من النفط الخام، والتي ستبلغ 8 آلاف برميل يوميًا بداية من جويلية، تماشيا مع متطلبات السوق الدولية.
وكشف الوزير أن هذه الزيادة ستُسهم في مرافقة دخول عدد من الحقول الجديدة حيّز الإنتاج التدريجي، وهي حقول تم تطويرها مؤخرا، وستساعد على تحسين تثمين الموارد الوطنية.
وردًا على ما تم تداوله إعلاميا بشأن وجود تباين بين الدول الثماني المشاركة، شدد الوزير على وحدة الصف داخل المجموعة، مؤكدًا أن المشاورات جرت بشكل بنّاء ومنسّق.
وقال في هذا السياق: “تم التوصل إلى اتفاق على زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً بإجماع تام، ولم تُبدِ الجزائر أي تحفظات على التعديلات المعتمدة.”
وأضاف: “لم يتناول الاجتماع أي مقترح يتجاوز الزيادات الثلاث التي اعتمدت سابقا، وأي معلومة خلاف ذلك لا تعكس مجريات النقاشات بدقة.”
وأكد الوزير على التزام الجزائر الثابت بروح ومبادئ تحالف “أوبك+”، قائلاً: “كانت مواقف الجزائر دوما منسجمة مع التوافق والتضامن، وحرصت على الوفاء بالتزاماتها الإنتاجية بدقة وصرامة.”
ويُشار إلى أن الجزائر أعلنت عن زيادة إنتاجها بـ8000 برميل يوميًا بداية من جويلية، في خطوة تعزز استغلال الموارد الوطنية وتدعم انطلاقة الحقول المطورة.
كما تهدف هذه الزيادة إلى الاستفادة من ارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال فصل الصيف، وهو ما يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للطاقة الوطنية.
واتفق الوزراء المشاركون في اجتماع “أوبك+” على مواصلة التشاور شهريًا لمتابعة تطورات السوق وضمان الالتزام التام بالقرارات المتخذة بشكل جماعي.
وحدد الاجتماع المقبل يوم 6 جويلية 2025، لاستكمال تقييم السوق وتكييف السياسات الإنتاجية حسب تطور الطلب والإمدادات.
ويجدر الإشارة إلى أن الجزائر التزمت بحصتها المحددة منذ بدء تطبيق التخفيضات الطوعية في أفريل 2023، دون تسجيل أي تجاوزات.
وسُجلت تجاوزات إنتاجية من طرف 7 دول من أصل 8، حيث بلغت الكميات الزائدة نحو 4.572 مليون برميل يوميًا بين جانفي 2024 ومارس 2025.
وأجبرت هذه التجاوزات الدول المعنية على تقديم خطط تعويضية للأمانة العامة لـ”أوبك+” من أجل تصحيح الفائض المسجل على مدى الأشهر الماضية.
وفي هذا السياق، اعتُبرت الجزائر حالة نموذجية داخل التحالف، بفضل احترامها الصارم لحصتها الإنتاجية وعدم تجاوزها للسقف المحدد.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين