توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بأنها ستدفع ثمناً باهظاً جراء إضاعتها لفرصة التوصل لاتفاق سياسي كان “سيصب في مصلحتها” واعتبر أن طهران تأخرت كثيراً في تقديم التنازلات المطلوبة على طاولة المفاوضات وكشف عن دراسته لإصدار أوامر بشن ضربات عسكرية جديدة تستهدف محطات الطاقة والجسور الحيوية الإيرانية جراء هذا المماطلة.
مفاوضات مع مسدس في الرأس
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور له عبر منصته الرسمية “تروث سوشيال” أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لهزيمة نكراء في الجولات الأخيرة ووصف طهران بأنها كثيرة الكلام وقليلة الأفعال، محذراً من أن استمرار التلكؤ الإيراني في توقيع الوثيقة بالوقت المناسب ستكون له تبعات وخيمة على أمنها القومي.
ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن ترامب في مقابلة هاتفية توعده بضرب البنية التحتية المدنية لإيران بسبب استغراقها وقتاً طويلاً جداً في التفاوض، وفي المقابل نقل موقع “بوليتيكو” الإخباري عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض تأكيده أن ترامب ما زال يرى أن اتفاق السلام مع طهران يلوح في الأفق وقريباً جداً بالرغم من الهجمات المتبادلة.
وأوضح المسؤول أنه لا شيء يتغير في مسار الاتفاق بالوقت الراهن وعاضد ذلك تصريح مسؤول أمريكي لشبكة “سي إن إن” أشار فيه إلى أن الضربات الأمريكية تهدف لتوجيه رسالة تحذيرية ولن تعرقل المحادثات الجارية لإنهاء الحرب.
اتهامات إيرانية لواشنطن بالخداع
اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الإدارة الأمريكية بتقويض العملية الدبلوماسية برمتها من خلال إرسال رسائل متناقضة وتغيير المواقف باستمرار، وشدد بقائي على أن الجهود السياسية لا يمكن أن تتقدم في ظل الانتهاكات العسكرية المتكررة لوقف إطلاق النار في منطقة الخليج متهماً إسرائيل أيضاً بالإضرار بالعملية من خلال انتهاكاتها المستمرة للهدنة في لبنان، موضحاً أن الدبلوماسية لا تجري تحت وطأة التهديد بقصف المنشآت.
وجاء هذا السجال السياسي عقب مواجهات عسكرية وصفت بأنها الأعنف بين القوات الأمريكية والإيرانية منذ سريان الهدنة الهشة في الثامن من أفريل الماضي، واندلعت الاشتباكات على خلفية اتهامات وجهتها واشنطن لطهران بإسقاط مروحية عسكرية أمريكية فوق مضيق هرمز وهو الحادث الذي نفته القوات المسلحة الإيرانية بشكل قاطع ووصفته بالذريعة الواهية لشن الهجمات، وجاءت هذه التطورات بعد يومين فقط من مواجهة محدودة بالصواريخ بين إيران وإسرائيل زعم ترامب سابقاً أنه سعى لوقفها وحظر تمددها الإقليمي.
وفد تفاوضي قطري يصل طهران
نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول مطلع أن المفاوضين القطريين وصلوا إلى طهران حاملين بنوداً تهدف لتقريب وجهات النظر وتجاوز عقبة القصف المتبادل والتوصل لصيغة اتفاق نهائي يحظى بقبول الطرفين.
وأكدت وكالة “إيسنا” الإيرانية الرسمية وصول الوفد القطري إلى طهران اليوم وأوضحت أن المباحثات الدبلوماسية ستتركز بشكل أساسي على تعزيز العلاقات الثنائية وبحث مستجدات وتطورات المنطقة فضلاً عن دفع الجهود السياسية الرامية لإنهاء الحرب وإنقاذ مسار المفاوضات.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين