أعربت نقابة مجلس أساتذة الثانويات عن رفضها القاطع للطريقة التي تنتهجها وزارة التربية الوطنية في التعاطي مع ملف القانون الخاص والنظام التعويضي، واصفتا إياها بالتماطل الممنهج في مسار مراجعة المرسومين التنفيذيين رقم 54/25 و55/25.

وجدد المجلس في بيان شديد اللهجة، تمسكه بمطلب الإدماج الشامل والعادل لجميع الأساتذة دون قيد أو شرط، محملاً الوزارة مسؤوليتها التاريخية في إنجاح هذا المسار الحساس.

وأشار إلى أن التعامل مع هذا الملف بطريقة غامضة وغير شفافة من شأنه أن يغذي التوتر في القطاع التربوي.

وأبدت الهيئة ذاتها قلقها من مسار مراجعة القانون الأساسي والنظام التعويضي، والذي “كان يفترض أن يشكل خطوة نحو تحسين وضعية الأساتذة المهنية”، مشيرة إلى أن أسلوب الوزارة لا يبعث على الاطمئنان.

ونوهت أن الوزارة طلبت إعادة صياغة المطالب والتعديلات المقترحة، وعقد جلسات جديدة لتقريب الرؤى، في تجاهل لما تم الاتفاق عليه سابقًا، وهو ما اعتبرته النقابة تماطلا واستخفافًا بمطالب الأساتذة.

وما زاد استياء مجلس أساتذة الثانويات هو ردود الوزارة على أسئلة بعض نواب البرلمان والتي تجاهلت أن المطالب هي محل نقاش مع النقابات -يضيف البيان-

كما ندد المجلس بتطبيق بعض مديريات التربية مضامين المرسومين، قبل الانتهاء من مراجعتهما بشكل رسمي، وهو ما اعتبره استباقًا غير مبرر، ودليل على غياب رؤية واضحة لمعالجة الملف

وسجّلت النقابة استمرار الوزارة في انتهاج سياسة الإقصاء والتضييق على الحريات النقابية، مقابل تجاهل متواصل للمطالب المشروعة المتعلقة بالقضايا العالقة على المستويين المحلي والوطني، واعتبرت أن القرارات الأحادية المعتمدة تفتقر إلى مقومات الحوار الجاد والمسؤول.