كشف رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، أن “إسرائيل” تُجري حوارًا مباشرًا مع النظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع، واضعًا دمشق على قائمة الدول المرشحة للانضمام إلى موجة التطبيع.
وخلال جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أكد هنغبي أن التنسيق السياسي والأمني مع سوريا يجري بإشرافه شخصيًا، مؤكدًا أن سوريا باتت “في المسار نفسه” نحو اتفاقيات التطبيع، وفقا لما نقلته صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية.
مفاوضات مباشرة
وقبل أيام أشار موقع Axios الأمريكي، يإلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من إدارة الرئيس الأمريكي التوسط في المفاوضات مع دمشق، في مرحلة تهدف أولاً إلى صياغة اتفاق أمني كخطوة أولى نحو اتفاق سلام شامل.
ونقل الموقع عن مصادر رفيعة أن المحادثات بدأت برسائل غير مباشرة عبر أطراف وسيطة، ثم تحولت إلى لقاءات سرية مباشرة جمعت مسؤولين إسرائيليين بنظرائهم السوريين في دول أجنبية.
السفير الإسرائيلي: “لا عوائق أمام تسوية مع دمشق”
في السياق ذاته، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، في مقابلة مع قناة PragerU في ماي الماضي، إنه “لا يوجد الآن أي سبب يمنع توقيع اتفاق إبراهام مع سوريا ولبنان”، معتبرًا أن “تغييرًا جذريًا” طرأ على طبيعة العلاقة مع الدولتين.
كما أبدى تفاؤله بإمكانية توقيع الاتفاق مع سوريا قبل حتى المملكة العربية السعودية، في مؤشر على وجود تسارع غير معلن في المسار السياسي بين الجانبين.
إدارة ترامب: “إعلانات كبرى قريبة”
وفي تطور موازٍ، كشف ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تتوقع إعلان دول جديدة انضمامها إلى اتفاقيات أبراهام قريبًا، ملمحًا إلى تطورات في العلاقات مع إيران وسوريا على حد سواء.
وقال: “لدي إحساس قوي بأن إيران مستعدة لتسوية، وسوريا ليست بعيدة عن هذا المسار”.
يأتي هذا الحراك السياسي في ظل تغيّر جوهري في المشهد السوري بعد الإطاحة ببشار الأسد، وتولي أحمد الشرع الرئاسة، في ظل دعم إقليمي ودولي متزايد لحكومة دمشق الجديدة.
كما قد تلعب التقاربات بين سوريا والولايات المتحدة دورًا حاسمًا في خلق مناخ إقليمي يدفع نحو توسيع دائرة التطبيع لتشمل لاعبين غير متوقعين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين