في حالة لا تحدث إلا نادرا، عاد عجوز جزائري يبلغ من العمر 99 عاما إلى الحياة مجددا بعد أن فقد الأمل من علاجه، وغادر مستشفى محمد بوضياف بالبويرة بعد تغلبه على فيروس كورونا القاتل، ليصبح بذلك أكبر مسن يتعافى من الوباء في الجزائر، فيما شاءت الأقدار أن يتوفى ابنه البكر عبد السلام الأربعيني مستسلما للجائحة التي اجتاحت جسده المنهك بمرض مزمن.

وخرج، مساء الأحد، عمي مسعود من المستشفى بعد تعافيه بشكل تام، وهزيمته لوباء فتاك أزهق الكثير من الأرواح على الرغم من تقدمه في السن، يقول مدير الصحة لولاية البويرة محمد العايب لأوراس.

ومكث ابن دائرة الأخضرية قاهر كورونا في المستشفى مدة 13 يوما حسب ما أكده مدير الصحة لولاية البويرة، حيث تم إخضاعه للعلاج ببروتوكول كلوروكين خلال فترة العزل الصحي.

لكن كبر سنه أخرجه من مستشفى وأدخله في آخر بسبب الأمراض التي يعاني منها، إذ حول عمي مسعود من مستشفى محمد بوضياف بالبويرة إلى مصلحة الطب الداخلي بمستشفى الأخضرية للعلاج من أمراض مزمنة أخرى لا علاقة لها بكورونا.

انتصار عمي مسعود على وباء قضى على أكثر  من 200 ألف شخص حول العالم سيكون عبرة، وكما قال محمد لأوراس إن الحياة هكذا فلكل إنسان أجله، بعد أن اختارت الحياة التسعيني ليبقى وخطفت الأربعيني نجل عمي مسعود.