قال وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، إن هجومات 20 أوت 1955 حققت جميع أهدافها الاستراتيجية، وعلى رأسها فكّ الحصار عن بعض المناطق، وإسماع صوت القضية الجزائرية لكل شعوب العالم والرأي العام الدولي الشعبي والرسمي، فضلا عن ترسيخ الفعل الثوري الخلّاق في النفوس.
وأكد ربيقة في كلمة له خلال الاحتفالات المخلدة لليوم الوطني للمجاهد، بولاية سكيكدة، أن الذكرى التاسعة والستين لانعقاد مؤتمر الصومام تمثل لبنة أخرى وضعتها الثورة وقادتها على طريق النصر في السنة الثانية من اندلاعها، إذ يعد المؤتمر عملا داعما ومكملا لفلسفة نوفمبر المجيد.
حيث وضع المؤتمر أسس مواصلة الكفاح، وأصدر رؤى متكاملة لإدارة الصراع في شتى الميادين بالتأطير والتنظيم بعبقرية متميزة مكّنت الثورة من الاستمرار والتوسع وتحقيق الانتصار.
وأضاف الوزير أن هذه المحطات التاريخية المفصلية كانت بمثابة القوة الدافعة للكفاح المسلح، وركيزة أساسية لصون العمل الثوري، من خلال انتهاج دبلوماسية حرب نشطة ومتوازنة، الأمر الذي أفشل مؤامرات فرنسا وحلفائها في المحافل الدولية.
وتابع: “بفضل الإرادة الخلاقة للمجاهدين، انتزعت الجزائر حريتها بعد كفاح بطولي قاتل فيه الشعب الجزائري نيابة عن كل المستضعفين، وقدّم أغلى ما يملك على مذبح الحرية لتقهر إرادة الحق إرادة الظلم والطغيان”.
وأكد ربيقة أن الجزائر تواصل مسارها لإرساء أسس العدالة والحرية والكرامة، ولن تدخر جهدا في الدفاع عن القضايا العادلة في العالم.
وشدد على أن الجزائر المتشبعة بالقيم الإنسانية لن تتخلى عن مبادئها السامية، التي من دونها لا يمكن للسلم والأمن أن يستتب في العالم، فهي التي قهرت منظومة الاستعمار الدولي بمفردها، وتعرف كيف تكسب رهانات الحاضر بفضل شعبها المسالم والواعي، وفي الوقت نفسه العصّي والشهم والقادر على رفع كل التحديات مهما تعاظمت، بطاقته الفريدة في الصمود والعزيمة.
ودعا ربيقة في ختام كلمته الجزائريين إلى التحصن برصيدهم المعنوي والدفاع عن تاريخهم وذاكرتهم الوطنية أمام الحملات الدعائية الشرسة التي يقودها أعداء الجزائر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين