أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن توسيع رقعة الاعترافات بدولة فلسطين يمثل “أولوية قصوى” في المرحلة الحالية.

وخلال ندوة صحفية نشطها بمقر الوزارة، أوضح عطاف أن الأولوية بالنسبة للفلسطينيين هي حشد المزيد من الاعترافات الدولية، لافتًا إلى أن عدة دول كبرى أعلنت نيتها الاعتراف بفلسطين خلال الشهر الجاري، من بينها كندا وأستراليا وبريطانيا وفرنسا ونيوزيلندا.

نقاش حول “إعلان نيويورك”

تطرق الوزير إلى إمكانية إحالة مشروع قرار يدعم “إعلان نيويورك” بشأن تنفيذ حل الدولتين إلى مجلس الأمن الدولي، مشددًا على أن المساعي الراهنة تتركز على التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام وأمن.

تبنٍ أممي واسع

الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت بأغلبية ساحقة مشروع القرار الداعم لـ”إعلان نيويورك”، الذي يكرس الاعتراف بفلسطين ويعزز خيار الدولتين كحل عادل للصراع الفلسطيني–”الإسرائيلي”.

وقد صوّت لصالح القرار 142 بلدًا، بينما عارضته 10 دول أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين وهنغاريا، في حين امتنعت 12 دولة أخرى عن التصويت.

خلفية الإعلان

القرار جاء عقب المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي انعقد في نيويورك نهاية جويلية الماضي، برعاية مشتركة من فرنسا والسعودية.

وأسفر عن وثيقة “إعلان نيويورك”، التي تبنتها الجمعية العامة رسميًا أمس الجمعة.

وتضمنت الوثيقة التي تجاوزت ثلاثين صفحة تأكيدًا على التزام المجتمع الدولي بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتشديد على إقامة دولتين على حدود الرابع من جوان 1967، بما فيها القدس.

كما دعت إلى اتفاق سلام شامل وعادل ينهي الاحتلال ويضمن الاستقرار الإقليمي وفق مبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية.

ترحيب فلسطيني وعربي

القيادة الفلسطينية اعتبرت القرار خطوة محورية نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، فيما رحبت جامعة الدول العربية، مؤكدة أن التصويت الكاسح يعكس تزايد الإجماع الدولي حول حل الدولتين.

وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، إن الدول التي عارضت أو امتنعت عن التصويت “وقفت في الجانب الخطأ من التاريخ”.

القرار يعزز مخرجات مؤتمر نيويورك ويضاعف الزخم الدولي الداعم لفلسطين.

يشار إلى أن الجزائر ظلت تفضح جرائم الاحتلال في المحافل الدولية، وتؤكد باستمرار دعمها الثابت للقضايا العادلة عبر العالم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تعد ركيزة في سياستها الخارجية ومبدأً راسخًا في تحركاتها الدولية.