أمر وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، خلال اجتماع تقييمي عقده اليوم الأحد بمقر الوزارة الجديد، بضرورة استكمال كافة الإجراءات التنظيمية والإدارية المرتبطة بـالبرنامج التقديري للسداسي الثاني من السنة الجارية.
وأكد الوزير أهمية التواصل المباشر مع المؤسسات الوطنية، واستقبال ممثليها والاستماع إلى انشغالاتهم، ومرافقتهم بشكل دوري لضمان تنفيذ البرامج في أحسن الظروف.
وشدد رزيق، في كلمته أمام إطارات القطاع، على ضرورة مرافقة المؤسسات الجزائرية التي أبرمت عقودًا تجارية كبرى خلال مشاركتها في المعرض الإفريقي للتجارة البينية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا التوجه يدخل في إطار تعزيز الحضور الجزائري في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يتماشى مع التزامات الدولة بترقية الصادرات وتنويع الاقتصاد الوطني.
وأكد الوزير أهمية الإسراع في استكمال إنشاء الهيئة الجزائرية للاستيراد والهيئة الجزائرية للتصدير، واصفًا إياهما بأنهما آليتان محوريتان لضبط وتنظيم العمليات التجارية الخارجية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التي تهدف إلى تقوية التجارة الخارجية والخروج من التبعية لقطاع المحروقات.
وجاء في بيان رسمي للوزارة، أن الاجتماع خُصص أيضًا لـمراجعة مختلف الإجراءات المتعلقة بتنظيم التجارة الخارجية، خاصة ما يخص عمليات الاستيراد سواء للخدمات أو السلع، الموجهة للبيع على حالتها أو المدرجة ضمن أنشطة التسيير والتجهيز، وذلك في إطار التكيّف مع متطلبات البرنامج التقديري للسداسي الثاني من 2025.
كما تم خلال الاجتماع عرض تقييم شامل لمشاركة الجزائر في مختلف المعارض الدولية السابقة، واستعراض البرنامج المسطر للمعارض المقبلة داخل وخارج الوطن إلى غاية نهاية السنة الجارية، بهدف الترويج للقدرات الوطنية وتعزيز تنافسية المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية.
وفي سياق آخر، ناقش اللقاء آليات تعويض عمليات التصدير من خلال الصندوق الخاص لترقية الصادرات، حيث تم إبراز النتائج الإيجابية المسجلة من خلال العقود التجارية التي حصدتها المؤسسات الوطنية خلال فعاليات المعرض الإفريقي للتجارة البينية، والتي تُعد مؤشرًا واضحًا على تحسن أداء الصادرات الجزائرية وخطوة إضافية نحو ولوج الأسواق الإفريقية بقوة.
وصدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية مرسومان تنفيذيان يتضمنان إنشاء كل من الهيئة الجزائرية للاستيراد والهيئة الجزائرية للصادرات، إلى جانب تنظيمهما وسير عملهما.
ووفق المرسوم، فإن الهيئة الجزائرية للاستيراد تعد مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية الوزير المكلف بالتجارة الخارجية.
وتوكل إلى الهيئة مهام تنفيذ سياسة الدولة في مجال تأطير ومتابعة الواردات، والمساهمة في اقتراح التدابير المناسبة لتنظيم استيراد السلع والخدمات.
كما تعتمد الهيئة في عملها على استغلال قواعد المعطيات الخاصة باحتياجات السوق الوطنية، والمتوفرة لدى مختلف القطاعات والهيئات المعنية، من أجل تحديد دقيق لاحتياجات الاستيراد.
أما بالنسبة للهيئة الجزائرية للصادرات، تعتبر مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، توضع تحت وصاية الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، وتكلف بتنفيذ سياسة الدولة في مجال التصدير، لا سيما من خلال تحديد إمكانات التصدير بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
كما ستقوم الهيئة بإنشاء بطاقية وطنية للمصدرين، تحدَّد فيها المواصفات الدقيقة لكل متعامل، بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية.
وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد أعلن خلال اللقاء الثاني الذي جمعه بالمتعاملين الاقتصاديين، شهر أفريل الفارط نهاية عهد “ألجكس”.
وأمر رئيس الجمهورية، الحكومة بخلق مؤسستين الأولى لتنظيم الاستيراد والثانية لتنظيم التصدير.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين