كشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن نسبة التضخم في الجزائر انخفضت بشكل ملحوظ من 9% سنة 2020 إلى 3.8% حاليًا، مؤكدًا أن هذا التراجع يعتبر إنجازًا في ظل الوضع الاقتصادي العالمي، حيث تتجاوز نسبة التضخم في بعض الدول العظمى حاجز 10%.

وأكد رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، أن الأرقام لا يمكن تكذيبها، مشددًا على أن التحكم في التضخم يعكس صلابة السياسة الاقتصادية للبلاد.

زيادات في المنح

وفي إطار تحسين القدرة الشرائية، أعلن الرئيس تبون زيادات مرتقبة في منح مختلف الفئات، منها الطلبة، البطالة والمتقاعدين، بداية من سنة 2026.

كما أشار إلى أن مراجعة هذه المنح ستتواصل خلال عامي 2026 و2027، وستخضع للإمكانات المالية المتاحة للدولة.

لا تقشف ولا ندرة

نفى رئيس الجمهورية وجود أي نية للجوء إلى سياسة التقشف، أو تسجيل ندرة في المواد الاستهلاكية، مؤكدا أن “ما يُلاحظ من تذبذبات راجع إلى ممارسات بعض المضاربين وأصحاب النوايا السيئة”.

وأوضح أن الاستيراد لا يزال مفتوحًا لتغطية العجز في الإنتاج الوطني، مع السعي لتحقيق التوازن بين الاستيراد وترقية الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن الجزائر “تقترب بخطى عملاقة من تحقيق الاكتفاء الذاتي في الفلاحة”.

وتطرق الرئيس تبون إلى معركة الدولة ضد الفساد المالي، مشيرًا إلى أن “المال الفاسد يقتل الاقتصاد والجمهورية، وسنحاربهم حتى آخر نفس”.

وأضاف أن بعض القطاعات كانت تعيش في ضبابية لافتقادها الإحصائيات الدقيقة، كما أشار إلى أن السوق السوداء تخلق تضخمًا غير مبرر، ضاربًا مثالًا بسعر الأضاحي الذي فاق 20 مليون سنتيم بفعل المال الطفيلي.

الجزائر قلب إفريقيا النابض

وفي سياق آخر، اعتبر الرئيس تبون أن نجاح الجزائر في تنظيم معرض التجارة الإفريقية IATF 2025 “كان ردًا عمليًا على المشككين في مكانة الجزائر”، مؤكدًا أن الإمكانيات التنظيمية التي أظهرتها الجزائر تعكس موقعها كـ “قلب نابض لإفريقيا سياسيًا واقتصاديًا”.

وأعلن الرئيس لقاءا قريبا مع المتعاملين الاقتصاديين الذين أبرموا اتفاقيات خلال المعرض.

وبخصوص الحياة السياسية، أكد رئيس الجمهورية أن قانون الأحزاب سيكون بالتشاور مع الأحزاب نفسها، وأنه يستقبل جميع التشكيلات التي تطلب لقاءه.

كما كشف مراجعة تقنية جارية لقانون الانتخابات، مشددًا على أن البنود التي تمنع التزوير وشراء الذمم “لن تتغير”.