أثارت تصريحات حول التفاح جدلاً واسعًا في الجزائر، حيث فتحت بابا للنقاش حول الإنتاج الوطني والقدرة الاقتصادية للبلاد.

كما سلط الحدث الضوء على العلاقة بين الرمزية السياسية والواقع الاقتصادي، حيث تراوحت القراءات بين من يرى فيه تعزيزًا للفخر الوطني ومن يربطه بالجدل السياسي حول الميزانية والقدرة الشرائية للمواطن.

ما القصة؟

أثار الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي “الأرندي”، منذر بودن، جدلاً واسعًا خلال تجمع شعبي في باتنة، عندما وصف التفاح الجزائري بأنه أصبح رمزًا للمنتوج الوطني، مشيرًا إلى أن هذه الفاكهة التي كانت الجزائر تستوردها من فرنسا أصبحت تُنتج محليًا بوفرة وبجودة تفوق المستورد.

وقال بودن إن “التفاح الجزائري أجمل وألذ من التفاح الفرنسي”، مضيفًا أن الأوراس “استبدلت الألب”، في إشارة رمزية إلى التحول العميق الذي شهده الإنتاج الفلاحي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأكد استعداده لنقل انشغالات فلاحي المنطقة، خصوصًا في شعبة التفاح، إلى السلطات المعنية، دعمًا لهذا القطاع الذي أصبح مفخرة للإنتاج الوطني ورمزًا للسيادة الاقتصادية الجزائرية.

وأثار بودن جدلاً واسعًا بتصريحاته، التي أدرجها البعض في خانة الشعبوية السياسية ودغدغة العواطف، في وقت لا يزال التفاح، حسب مراقبين، بعيدًا عن متناول أصحاب الدخل المحدود.

رد من قبة البرلمان

وسرعان ما جاء رد النائب عن حركة مجتمع السلم “حمس”، زكرياء بلخير، خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026،  اليوم الإثنين ، حيث شدد على أن الاقتصاد يُقاس بالأرقام والإنجازات وليس بطعم التفاح.

وأوضح النائب زكرياء بلخير أن الحديث عن التفاح الوطني يذكرنا بأهمية الاقتصاد بالأرقام، مشيرًا إلى أن شركة “أبل” الأمريكية يتجاوز رأس مالها في السوق التجارية 30 ضعف ميزانية قانون المالية لسنة 2026،

وأضاف أن الميزانية، رغم كونها الأكبر في تاريخ البلاد، ما تزال أقل بخمسة أضعاف عن إيرادات هذه الشركة الكبرى، التي هي واحدة من آلاف الشركات في دولة التي تستثمر جندها ومالها، ما يعكس التأخر الكبير للبلاد على صعيد الإمكانيات الاقتصادية والإنجازات وفقا للنائب ذاته.

وأشار مراقبون إلى أن تصريحات بلخير جاءت كرد غير مباشر على حديث بودن في باتنة.