غادر المواطن الجزائري سمير زيتوني المستشفى اليوم بعد إصابته بجروح خطيرة خلال حادثة الطعن التي وقعت على متن قطار بالمملكة المتحدة في 1 نوفمبر 2025، ليواصل التعافي في منزله.

ونقلت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن الشرطة البريطانية أكدت أن زيتوني، الذي كان في حالة حرجة بعد إصابته بجروح متعددة، غادر المستشفى بفضل جهود الطاقم الطبي في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وهو قادر الآن على استكمال فترة التعافي في المنزل.

وعبرت عائلة زيتوني عن امتنانها الكبير للدعم الجماهيري، وقالت: “نشعر بامتنان بالغ للدعم الكبير من الجمهور وتأثرنا كثيرًا بكل الكلمات الطيبة التي أشادت بشجاعته ليلة الهجوم”، موضحة أنه لا يزال بحاجة لفترة نقاهة طويلة.

خلفية الحادثة

وقع الهجوم على متن قطار فائق السرعة في طريقه من دونكاستر إلى لندن، حيث أقدم رجل مسلح بسكين على مهاجمة الركاب بشكل عشوائي داخل إحدى العربات، ما أسفر عن إصابة 11 شخصًا، بينهم زيتوني وثلاثة ضحايا آخرين، فيما غادر باقي المصابين المستشفى بعد تلقي العلاج في الأيام الأولى.

وأظهرت كاميرات المراقبة أن زيتوني، في الوقت الذي هرع فيه الركاب للابتعاد عن المهاجم، لم يتردد في التوجه نحوه والسيطرة عليه وتجريده من السكين باستخدام يديه العاريتين، قبل دقائق من وصول رجال الشرطة، مما أنقذ حياة العديد من الركاب الذين كانوا في خطر حقيقي.

وأكدت الشرطة البريطانية أن ما قام به زيتوني كان عملًا بطوليًا بكل المقاييس، مشيرة إلى أن التدخل البطولي جاء من موظف في شركة السكك الحديدية البريطانية لأكثر من 20 عامًا.

متابعة التحقيق

ألقت الشرطة البريطانية القبض على المشتبه به البالغ من العمر 32 عامًا، ووجهت إليه تهم الشروع في القتل، وحيازة أداة حادة، والاعتداء الجسدي على شرطي بعد كسر أنفه أثناء الاحتجاز.

وتتعلق إحدى تهم الشروع في القتل بحادث منفصل في محطة قطارات بلندن.

ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام المحكمة في الأول من ديسمبر المقبل.