أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو” أن الجزائر أصبحت إحدى الدول التسع المختارة لتنفيذ البرنامج العالمي للهيدروجين النظيف ضمن دورة التمويل الثامنة لصندوق البيئة العالمية GEF-8.

ويأتي هذا البرنامج الدولي المدعوم بتمويل يتجاوز 229 مليون دولار عبر مشاريع متعددة ليهدف إلى تطوير سلاسل القيمة الطاقوية منخفضة الانبعاثات وتحفيز التحول الطاقوي على المستويين الوطني والدولي.

الجزائر ضمن برنامج عالمي

يشارك وزير الدولة ووزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب في جلسة خاصة بعنوان “إطلاق القدرات الكامنة للهيدروجين النظيف من خلال الاستثمار والابتكار” على هامش المؤتمر العام الـ21 لليونيدو المنعقد في الرياض من 23 إلى 27 نوفمبر 2025.

وسيتم خلال المؤتمر إعلان إطلاق البرنامج العالمي مع التركيز على أدوات تمويل مشاريع الهيدروجين النظيف وآليات دعم الابتكار الصناعي ونماذج الاستثمار الحديثة وفرص تطوير البنى التحتية الجزائرية في الغاز والكهرباء والطاقة المتجددة.

كما يعتمد البرنامج العالمي للهيدروجين النظيف على خطة تمتد لـ 5 سنوات تشمل تعزيز القدرات المؤسسية الوطنية وتطوير الأطر السياسية والتشريعية الممكنة وتحسين الجاهزية التكنولوجية وتشجيع الابتكار وبناء القدرات وتصميم آليات مالية لتقليل المخاطر وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات على المستوى العالمي.

وسيتم تنفيذ برامج وطنية خاصة بكل دولة، وتشمل قائمة الدول المشاركة الجزائر ومصر وماليزيا ونيجيريا وناميبيا وجنوب إفريقيا والفلبين والإكوادور.

ويعد المؤتمر فرصة مهمة للجزائر لعرض خبراتها في الصناعات التحويلية والطاقة الشمسية والرياح والمعادن الاستراتيجية الضرورية لسلسلة إنتاج الهيدروجين.

مشاريع لتوريد الهيدروجين

كما أطلقت “اليونيدو” مشاريع أخرى ضمن دورة التمويل الثامنة GEF-8 أبرزها مشروع تطبيق طاقة الهيدروجين الأخضر في الصين الذي يهدف إلى تطوير سلسلة توريد متكاملة للهيدروجين ووضع معايير وتشريعات جديدة ودعم قطاعات النقل الثقيل والصناعات الثقيلة وتقليل 147 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ومن شأن هذه البرامج العالمية تعزيز الشراكات بين المفوضية الأوروبية والبنك الدولي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومؤسسات تمويل التنمية.

ويمثل اختيار الجزائر ضمن البرنامج العالمي للهيدروجين النظيف خطوة استراتيجية هامة تدعم جهود البلاد في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على المحروقات التقليدية وتطوير صناعات نظيفة.

كما يمنح لها هذا التوجه مكانة محورية في مستقبل الطاقة العالمية خصوصا مع الارتفاع المتسارع للطلب على الهيدروجين كوقود نظيف من قبل أوروبا وآسيا.