أعلن رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي محمد، لطفي سلامي، الذي يعد أصغر رئيس بلدية في الجزائر، استقالته الرسمية من حزب جبهة التحرير الوطني، بعد ما وصفه بالفترة الطويلة من التوتر وعدم الرضا عن الأوضاع الداخلية للحزب.
ووفق تصريحاته وجه سلامي استقالته إلى الأمين العام للحزب عبد الكريم بن أمبارك، مطالبا فيها بشطب اسمه من قائمة المناضلين على مستوى قسمة سيدي محمد ومحافظة حسين داي ابتداء من تاريخ تقديم الاستقالة.
وأوضح سلامي في تصريحات أعقبت إعلانه عن الاستقالة أنّ قراره “جاء نتيجة قناعة ملحة”، فرضتها ما وصفه بحالة الانسداد التي يعيشها الحزب، لا سيما ما يخص “غياب قنوات الحوار بين القيادة المركزية وفئة الشباب داخل التنظيم”، على حد قوله.
وأضاف أن “هذا الواقع انعكس مباشرة على الوضع المحلي لبلدية سيدي محمد التي شهدت تجميدا لعمل مجلسها المنتخب لفترة طويلة دون الحصول على أي دعم أو التفاف من قيادة الحزب”.
وكشف سلامي أنه عانى كثيرا كأصغر رئيس مجلس شعبي بلدي في البلاد، سواء خلال فترة تجميد المجلس أو أثناء المساعي لإعادة تنشيطه، مؤكدا أن “الحزب رفض تزكية منتخبيه محليا رغم التوصل إلى حلول داخلية كان من شأنها رفع التجميد واستعادة السير العادي للهيئة المنتخبة.”
واعتبر أن هذا الموقف شكل “سابقة في تاريخ الحزب وإهدارا لمصلحته في واحدة من أهم بلديات العاصمة”.
كما تحدث عن إبعاده وإقصائه من مختلف مستويات المسؤولية داخل هياكل الحزب، بدءا من القسمة المحلية وصولا إلى تغييبه عن اللجنة الوطنية للتنشيط الشباني السياسي التي انعقدت مؤخرا بمقر الحزب، رغم مشاركة شباب من مختلف ولايات الوطن، وفقا لما أفاد به سلامي.
وأشار أصغر رئيس بلدية في الجزائر إلى ما أسماه بغياب أي قنوات للتواصل المباشر مع القيادة المركزية، إضافة إلى “انعدام ضمانات سياسية حقيقية تسمح له بمواصلة العمل تحت لواء الحزب بما يتماشى مع دعوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى أخلقة العمل السياسي وتمكين الشباب”.
وأكد سلامي أن خياره بالانسحاب “جاء في ظروف عادية ومن منطلق مراجعة مساره السياسي والنضالي”، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون موجهة نحو رؤية جديدة وطموحة في العمل السياسي.
واختتم رسالته بتوجيه تحية تقدير لرفاقه في الحزب من مناضلين وإطارات، مثمنا الجهود التي جمعته بهم طيلة السنوات الماضية.
الجدير بالذكر أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، قد أبرز في تصريحات سابقة، أكتوبر الماضي، أن المرحلة المقبلة تستدعي فتح المجال أمام الشباب والنساء لتقلد المسؤوليات.
كما أكد أن هذه الفئات تمثل طاقات حيوية يجب تمكينها وتوفير بيئة ملائمة لها للإبداع والمساهمة الفعالة في صناعة القرار وخدمة الوطن.
ولفت بن مبارك في تصريحاته بالقول إن “الأفلان” يشجع الكفاءات الشابة والعنصر النسوي على الانخراط في العمل السياسي وتحمل المسؤولية، بهدف تجديد دماء المؤسسات، وتحقيق توازن حقيقي يجسد تنوع المجتمع وطموحاته.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين