قفز حجم التبادل التجاري بين الجزائر ومصر إلى أزيد من مليار دولار خلال عام 2024 مقابل 872 مليون دولار في 2023، مسجلا ارتفاعا بنسبة 18%، وفق ما كشفه مساعد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي للشؤون العربية والإفريقية طارق الشعراوي.

وأكد الشعراوي خلال اجتماعات الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة المنعقدة أمس الأحد، أن مستوى المبادلات الحالي لا يعكس الإمكانات الإنتاجية والتصديرية للبلدين ولا يتناسب مع ما يجمعهما من اتفاقيات تجارية ثنائية ومتعددة الأطراف مثل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقية التجارة الحرة الإفريقية القارية.

كما شدد المتحدث ذاته على أن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار، حسب ما كشف عنه موقع الأهرام المصري.

وشكر المسؤول المصري الجانب الجزائري على استثناء مصر من الرسوم الوقائية الإضافية على حوالي 992 بندا سلعيا، معتبرا أن هذه المبادرة ستسهم في تسهيل تدفق السلع وخفض الأسعار وتعزيز تنافسيتها في أسواق البلدين.

استثمارات متبادلة

كشف الشعراوي أن الجزائر تحتل المرتبة الـ49 ضمن قائمة الدول المستثمرة في مصر بإجمالي استثمارات يبلغ 54.4 مليون دولار حتى جوان 2024 موزعة على 112 شركة.

وأضاف أن مصر تأمل في أن تتقدم الجزائر في ترتيبها الاستثماري خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، بلغ حجم الاستثمارات المصرية في الجزائر منذ عام 2001 وحتى اليوم 5.07 مليارات دولار، موزعة على 62 مشروعا يشغل نحو 7 آلاف عامل مصري.

ولفت المسؤول المصري إلى أهمية تسهيل منح التأشيرات لرجال الأعمال المصريين بهدف دعم الشراكات والاستثمارات المباشرة، لاسيما مع رغبة شركات مصرية عديدة في التوسع داخل السوق الجزائرية.

أجندة تعاون متنوعة

أشار الشعراوي إلى أن جدول أعمال اللجنة المشتركة يتضمن ملفات للتعاون في التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والطاقة والإسكان والنقل والصحة والدواء والأمن الغذائي والخدمات البنكية والسياحة، إضافة إلى مجالات التعليم والتكوين والثقافة والإعلام والبيئة، وفق ما ورد في موقع “أناليتيكس”.

وشدد على ضرورة توفير مناخ ملائم لنجاح منتدى الأعمال المشترك الذي يعقد بالتزامن مع اجتماعات اللجنة، مؤكدا أن المشاركة الواسعة للشركات المصرية يجب أن تترجم إلى تعاقدات وشراكات إنتاجية تخدم مصالح البلدين.

طموح قطاع الطاقة والسياحة

أبدى الشعراوي رغبة القاهرة في المضي قدما في مشروع المزرعة السمكية المشتركة الذي يخضع للنقاش منذ 2018، أو إيجاد صيغة تعاون جديدة في مجال الاستزراع السمكي نظرا لأهميته في تحقيق الأمن الغذائي للبلدين.

كما دعا إلى تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والجزائرية في الكهرباء والطاقة النظيفة، بما يتوافق مع متطلبات التحول نحو الطاقات الخضراءن حسب المصدر ذاته.

وفي الجانب السياحي، أكد المسؤول المصري سعي البلدين لتعزيز الحركة السياحية من خلال زيادة الرحلات الجوية بين شركات الطيران الوطنية، وفتح جدول جديد للخطوط يتيح تشغيل 14 رحلة أسبوعيا انطلاقا من مطارات مصرية مختلفة نحو وجهات جزائرية من غير العاصمة.