كشف وزير الري، طه دربال، اليوم الأربعاء، أن دائرته الوزارية أعدت استراتيجية وطنية للتسيير والحماية من خطر الفيضانات، باعتبارها أكثر الظواهر الطبيعية تهديدًا للبشر والممتلكات.

 وأوضح الوزير خلال عرضه أمام لجنة الإسكان والتجهيز والري والتهيئة العمرانية أن الاستراتيجية تتضمن تحديدًا دقيقًا للمناطق والمواقع المهددة بالفيضانات، مع وضع أولويات واضحة لحماية السكان والممتلكات.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تشمل تحديد درجة الخطر لكل منطقة، وتوضيح الخطوات والإجراءات الواجب اتخاذها للوقاية من هذه الظاهرة.

ويتم تجسيد هذه الخطة من خلال تسجيل الدراسات وتنفيذ مشاريع ضمن مختلف البرامج التنموية لحماية المدن والمواقع الأكثر تعرضًا للفيضانات.

الجدير بالذكر أن عدة ولايات شهدت مؤخرًا فياضات وارتفاع منسوب الوديان نتيجة التقلبات الجوية الأخيرة، آخرها السيول التي ضربت سيدي عيسى يوم 26 سبتمبر، وأسفرت عن وفاة طفلين وإنقاذ 19 شخصًا كانوا محاصرين بالمياه.

بدوره، شدد وزير الداخلية والجماعات المحلية، سعيد سعيود، على أن تعزيز قدرات مواجهة الكوارث يستدعي اعتماد مقاربة استباقية وتشاركية، تشمل التركيز على أولويات مثل تحسين شبكات الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب، وتأهيل المرافق العمومية والترفيهية.

وجاء ذلك خلال زيارة عمل قادته إلى ولاية المسيلة الأسبوع المنصرم، حيث أعلن مجموعة مشاريع لمعالجة الأضرار التي خلفتها التقلبات الجوية، بالإضافة إلى برامج تنموية تهدف إلى تعزيز الاستعدادات المستقبلية في مواجهة الظواهر المناخية.

في السياق أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون  خلال الجلسة الثانية لقمة مجموعة العشرين بجوهانسبورغ والتي ألقاها بالنيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب أن الجزائر حرصت على وضع ترسانة قانونية ومؤسساتية متكاملة لمواجهة المخاطر الكبرى، تشمل تعزيز المنشآت التحتية، تطوير القدرات التقنية والتكنولوجية، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر للهزات الأرضية والفيضانات وحرائق الغابات لضمان تدخل فعال وسريع.

مؤكدا أن الجزائر من أكثر الدول عرضة للآثار السلبية لتغير المناخ.