ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اجتماعًا لمجلس الوزراء خُصص لملفات تتعلق بالرقمنة والفلاحة وقطاعات أخرى ذات أولوية.

وعُرض خلال الاجتماع جدول الأعمال، إلى جانب نشاط الحكومة خلال الأسبوعين الأخيرين، قبل أن يسدي رئيس الجمهورية جملة من التعليمات والتوجيهات.

قطاع الفلاحة: تنظيم القطاع ورفع مردودية الهكتار

أمر رئيس الجمهورية بمواصلة تنظيم قطاع الفلاحة، مع الإبقاء على هدف رفع نسبة الإنتاج في الهكتار الواحد كأولوية قصوى ضمن ورقة طريق القطاع لسنة 2026.

ووجّه بتسخير كل الإمكانات وتهيئة الظروف اللازمة لرفع طاقة إنتاج الحبوب، بالنظر إلى الطابع الاستراتيجي للقطاع والعناية الخاصة التي يوليها له.

وشدّد على اعتماد الطرق العلمية في جميع مراحل الزراعة، وفق استراتيجية متكاملة، وبمشاركة الخبراء والمهندسين الفلاحيين، مع مراعاة نوعية البذور وخصوصية المناطق وأتربتها.

وأمر بمراجعة قانون التوجيه الفلاحي، بما يشمل آليات التنظيم وضبط الإنتاج، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة.

وأكد العمل وفق قاعدة تقليص الاستيراد دون التسبب في أي ندرة بالسوق، من خلال تشجيع إنشاء التعاونيات المتخصصة، مدعومة بالتحفيزات الجديدة التي تواصل الدولة تقديمها.

وكلّف وزير الفلاحة بإيجاد حلول عاجلة لعودة إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء بمستويات تلبي حاجيات السوق الوطنية، مع إشراك المنتجين والمربين.

وجدّد، انطلاقًا من مبدأ “الأرض لمن يخدمها”، التزام الدولة بمواصلة تسوية العقار الفلاحي لفائدة الفاعلين الحقيقيين في الميدان، بهدف تحقيق أفضل مستويات الإنتاج.

حملة الحرث والبذر 2025 – 2026: توسيع المساحات وتعزيز الوسائل

حدّد رئيس الجمهورية هدف رفع المساحة الفلاحية المزروعة إلى 3 ملايين هكتار كأولوية يتعيّن بلوغها.

وأكد مرة أخرى الطابع الاستعجالي لاستيراد العتاد الفلاحي الموجه للحصاد، خاصة ما تعلق بمحاصيل الحبوب والذرة وعبّاد الشمس.

الرقمنة: تقدم متسارع وتحيين يومي للبيانات

ثمّن رئيس الجمهورية “بلوغ الجزائر مستوى متقدمًا في رقمنة المعلومات والبيانات عبر مختلف القطاعات، والشروع في ربطها وتحليلها، بما يسمح برصد الاختلالات ومعالجتها في آجالها”.

وشدّد على إلزام كل القطاعات الحكومية بتشكيل فرق تقنية مختصة في التحيين اليومي لقاعدة البيانات الرقمية الوطنية، دون أي تماطل، لضمان قراءتها الدقيقة والاستغلال السليم لها.

الجالية في وضعيات غير قانونية: تسوية بشروط

قبل اختتام الاجتماع، وجّه رئيس الجمهورية نداءً إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، داعيًا إياهم إلى تسوية أوضاعهم.

وأقرّ مجلس الوزراء، بالتوافق التام بين مؤسسات الجمهورية، تسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين، شريطة الالتزام بعدم العود.

وتُسند مهمة تنفيذ هذا القرار إلى القنصليات الجزائرية بالخارج إلى غاية عودة المعنيين إلى أرض الوطن.

ويُستثنى من هذا الإجراء كل من تورط في جرائم إراقة الدماء أو المخدرات أو تجارة الأسلحة أو التعاون مع أجهزة أمنية أجنبية بغرض المساس بالجزائر.