وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أمس الأحد، نداءً إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، داعيًا إياهم إلى تسوية أوضاعهم.

إعفاء من المتابعات

أقرّ مجلس الوزراء، بالتوافق التام بين مؤسسات الجمهورية، تسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين، شريطة الالتزام بعدم العود.

وتُسند مهمة تنفيذ هذا القرار إلى القنصليات الجزائرية بالخارج إلى غاية عودة المعنيين إلى أرض الوطن.

في هذا الصدد، يقول الخبير الدستوري، موسى بودهان، في تصريحات لمنصة “أوراس”، إن الإجراءات المتعلقة بتسوية الفئة المعنية بالعفو، من الناحية الجزائية والقضائية، إنه سيتم إعفاؤهم من أيّ متابعة قضائية، مشيرا إلى استثناء الفئة المعفية من القرار.

ويرجح الخبير الدستوري، أن يكون هناك التزام كتابي من طرف هؤلاء بعدم العودة إلى “الأخطاء” السابقة.

من الفئات المعنية؟

يستثنى القرار الذي أعلن عنه الرئيس تبون، من هذا الإجراء كل من تورط في جرائم إراقة الدماء أو المخدرات أو تجارة الأسلحة أو التعاون مع أجهزة أمنية أجنبية بغرض المساس بالجزائر.

وأبرز محمد بن خروف رئيس رابطة الكفاءة الجزائرية بالخارج، أن قرار الرئيس تبون يخصّ 3 فئات.

وتتعلق الفئة الأولى وفقا لبن خروف، بالشباب “المغرر بهم” والذين يتواجدون بأوروبا وخاصة بفرنسا بطرق غير شرعية وغير نظامية والذين على حد قوله “تم تهجريهم من طرف أوساط محضرة ومهيأة تنشط ضمن الجريمة العابرة للقارات وتم نقلهم من الجزائر إلى قوارب الموت.

وتتعلق الفئة الثانية بالجالية الجزائرية المقيمة بطريقة شرعية بفرنسا، لكن العديد منهم لم يستطع تسوية وضعيته بعد الوصول بسبب وعود كاذبة لا سيما أولئك الذين التحقوا بفرنسا أثناء أو بعد الحراك، وفقا للمتحدث.

وتابع: “جهات طلبت توظيفهم ضد الجزائر ضمن شبكة إعلامية واسعة تتحكم فيها أطراف يمينية أو عن طريق تسهيلات وتحفيزات للسماح لهم بممارسة نشاطهم التضليلي ضد الجزائر عبر منصات التواصل”.

وأشار بن خروف، في تصريحات للتلفزيون العمومي، إلى أن  بعضهم تم توظيفهم داخل “الماك” أو “رشاد” الإرهابيتين أو منظمات ذات بعد إنساني يختبئ وراءها أشخاص بأسماء مستعارة يبثون سمومهم ضد الجزائر.

إشادة واسعة

سجل النداء الذي أطلقه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إشادة واسعة، أمام مطالب للتعجيل بإطلاق الحوار الوطني المنتظر.

وأشادت حركة البناء الوطني، بالنداء الذي وجهه الرئيس تبون واصفة إياه بالوطني والمسؤول والأبوي والأخوي والإنساني”.

واعتبرت الحركة هذه المبادرة خطوة إيجابية هامة لترقية التلاحم الوطني وتمتين الجبهة الداخلية وتعزيز الثقة والاستقرار والسكينة العامة وإفشال مخططات من قالت إنهم يُضمرون العداء والحقد الدفين للوطن ويُنصبون أنفسهم أوصياء على الشعب الجزائري ومصالحه وحقوقه.

واغتنمت “البناء، الفرصة، لالتماس رئيس الجمهورية لأن يسبق طاولة الحوار الوطني المرتقب كل ما من شأنه إجراءات تهدئة حتى تعم السكينة والطمأنينة المجتمعية تحضيرا لنجاحه ولغلق الباب نهائيا أمام المُشككين و المُتربصين، بالجزائر وشعبها المستمسك  بوحدته.