قال وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، إن العقوبات الواردة في نص قانون المرور الجديد لا تخص مرتكبي الحوادث العادية، بل ترتبط بحالات وظروف معينة، مثل القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، أو الهروب من المسؤولية.
وأكد الوزير أن العقوبات المشددة لا تفرض إلا في هذه الحالات الاستثنائية، وذلك بعد تحقيق قضائي دقيق.
وأشار بوجمعة إلى أن الحبس المؤقت في مثل هذه الحالات لا يتجاوز 0.5 بالمائة من الحالات، وهي تتعلق بجرائم محددة كالسياقة تحت تأثير المخدرات أو الكحول، أو حيازة رخصة سياقة مزورة.
وأضاف أن القضاة، باعتبارهم أصحاب مسؤولية كبيرة، يأخذون في الاعتبار خصوصية كل قضية عند الحكم.
وشدد وزير العدل أن الانشغالات التي صاحبت نص هذا القانون مشروعة، إلا أنها لا يجب أن تتعدى نطاق التخويف.
وأوضح أن القانون جاء لحماية الأرواح، مع الأخذ في الاعتبار كل الظروف التي تؤدي إلى حوادث المرور، بما في ذلك حالة الطرقات.
وذكر بوجمعة أن النص تم إعداده بمشاركة مختصين من مختلف الفاعلين، وأنه يهدف إلى إعادة التنظيم والتأطير، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في حوادث المرور.
ولفت إلى أن بعض أحكام النص الجزائية لم تكن واضحة للبعض، مما أثار تساؤلات مشروعة.
وبخصوص ردود الفعل على مشروع القانون، أشار الوزير إلى أن بعض المهنيين والمواطنين، خاصة سائقي الحافلات والشاحنات، عبروا عن سخطهم ضد بعض مواده، مما أدى إلى إضراب احتجاجي، فضلا عن رفع تسعيرة النقل.
وفي سياق متصل، دافع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، عن مشروع قانون المرور أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية بمجلس الأمة.
وأوضح سعيود أن القانون يهدف إلى تعزيز الترسانة القانونية في مجال السلامة المرورية، مؤكدا أن ظاهرة حوادث المرور أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة بسبب الأضرار الإنسانية والنفسية العميقة التي تتركها.
يذكر أن المجلس الشعبي الوطني قد صادق على مشروع القانون في 24 ديسمبر الماضي، إلا أن النص لم يدخل حيز التنفيذ بعد.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين